تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٥ وقوله تعالى :﴿وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون﴾ اختلف في قوله :﴿وما بين أيديكم وما خلفكم﴾ قال قائلون :﴿ما بين أيديكم﴾ ما كان من عقوبات الله ووقائعه في من كان قبلكم من عنادهم في آياته وتكذيبهم رسله، يقول : اتقوا ذلك، واحذروا نزوله عليكم. فسمّى ﴿بين أيديكم﴾ ؛ لأنه مضى بين أيديهم ﴿وما خلفكم﴾ من أمر الساعة وعذابها [ سمّاه خلفا لأنه لم يجيء ](١) بعد [ وما ](٢) وراءهم غير مأتيّ، يقول : احذروا ذلك.
وقال قائلون :﴿ما بين أيديكم﴾ هو عقوبات الآخرة، هي بين أيديهم [ ستأتيهم، وستنزل بهم ](٣) ﴿وما خلفكم﴾ ما مضى من العقوبات التي نزلت بمن كان قبلكم، فصار ذلك وراء وخلفا، يقول : احذروا أيضا ما تسنّون أيضا لمن بعدكم كقوله :﴿علمت نفس ما قدّمت وأخّرت﴾ [الانفطار: ٥] ﴿ما قدّمت﴾ : ما عمل هو ﴿وأخّرت﴾ : ما سنّ لغيره من بعده.
وقوله تعالى :﴿لعلكم ترحمون﴾ أي : إذا فعلتم ذلك استوجبتم الرحمة بفضله، والله أعلم.
وقال قائلون :﴿ما بين أيديكم﴾ هو عقوبات الآخرة، هي بين أيديهم [ ستأتيهم، وستنزل بهم ](٣) ﴿وما خلفكم﴾ ما مضى من العقوبات التي نزلت بمن كان قبلكم، فصار ذلك وراء وخلفا، يقول : احذروا أيضا ما تسنّون أيضا لمن بعدكم كقوله :﴿علمت نفس ما قدّمت وأخّرت﴾ [الانفطار: ٥] ﴿ما قدّمت﴾ : ما عمل هو ﴿وأخّرت﴾ : ما سنّ لغيره من بعده.
وقوله تعالى :﴿لعلكم ترحمون﴾ أي : إذا فعلتم ذلك استوجبتم الرحمة بفضله، والله أعلم.
١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: سمى خلف لأنه..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: ستأتي بهم وستنزل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: ستأتي بهم وستنزل..