تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٦ وقوله تعالى :﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾ هذا، والله أعلم، في قوم خاص اعتادوا العناد والمكابرة في ردّ الآيات والإعراض عنها لما كان سؤالهم الآيات [ سؤال تعنّت ](١) لا سؤال استرشاد. ولو كان سؤالهم سؤال استرشاد لكان قد أنزل لهم من الآيات وآتاهم ما يلزمهم قبولها والتمسك بها.
ثم الإعراض والعناد يكون بوجهين :
أحدهما : يُعرض لما لم يوقع(٢) له الترك التأمّل والنظر فيها.
والثاني : يعرض عنها إعراض عناد بعد التحقق والتّيقن /٤٤٧-أ/ والعلم أنها آيات، والله أعلم.
١ في الأصل: تعنت، في م: تعنتا..
٢ في الأصل وم: يقع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى