السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم ذكر ما ينبه لعداوة الشيطان بقوله تعالى :﴿ولقد أضل منكم﴾ أي : عن الطريق الواضح السوي بما سلطه به من الوسوسة ﴿جبلاً﴾ أي : أمماً كباراً عظاماً ما كانوا كالجبال في قوة العزائم وصعوبة الانقياد، ومع ذلك كان يلعب بهم كما تلعب الصبيان بالكرة، فسبحان من أقدره على ذلك وإلا فهو أضعف كيداً وأحقر أمراً، وقرأ نافع وعاصم بكسر الجيم و الباء الموحدة وتشديد اللام مع التنوين، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وسكون الموحدة، والباقون بضم الجيم والموحدة وكلها لغات ومعناها : الخلق والجماعة أي : خلقاً ﴿كثيراً﴾ ثم زاد في التوبيخ والإنكار بقوله تعالى :﴿أفلم تكونوا تعقلون﴾ أي : عداوته وإضلاله، وما حل بهم من العذاب فتؤمنوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى