الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى (١) :﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا﴾ أي : أضل الشيطان منكم خلقا كثيرا فأطاعوه، وجبلا بكسر الجيم والتشديد جمع جبلة.
و( من ) (٢) قرأ بضم الجيم والباء والتخفيف (٣) جعله جمع جبيل كسبيل وسبل.
وجبيل معدول عن مجبول كجريح بمعنى مجروح.
وكذلك قراءة من أسكن الباء وضم الجيم وخفف (٤)، إنما أراد الضم ولكن أسكن استخفافا (٥).
ثم قال :﴿أفلم تكونوا تعقلون﴾ أي : تفهمون أنه (٦) لا ينبغي أن يطاع من هو عدو، والكلام كله بمعنى التوبيخ والتقرير أي قد عهدت إليكم ذلك.
١ ساقط من ب.
٢ انظر: المصدر السابق.
٣ قرأ "جبلا" بضم الجيم والباء والتخفيف: ابن كثير وحمزة والكسائي انظر: السبعة لابن مجاهد ٥٤٢ والحجة لأبي زرعة ٦٠٢ وسراج القارئ ٣٣٣.
٤ هي قراءة أبي عمرو وابن عامر انظر: السبعة لابن مجاهد ٥٤٢ والحجة لأبي زرعة ٦٠٢ والتيسير للداني ١٨٤ وسراج القارئ ٣٣٢ وغيث النفع ٣٣٣، والجامع للقرطبي ١٥/٤٧ وقد أورد ابن جني قراءات أخرى منها: قراءة الحسن وعبد الله بن عبيد بن عمير وابن أبي إسحاق والزهري والأعرج وحفص بن حميد "جبلا" بضم الجيم والباء مشددة وقراءة الأشهب العقيلي: "جبلا" مكسورة ساكنة الباء انظر: المحتسب ٢/٢١٦.
٥ ب: "استخفاف".
٦ ب: "أي أنه".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى