تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم ) فيه قولان : أحدهما : أن " ما " للنفي، والمعنى. لم ينذر آباؤهم أصلا ؛ فإن الله تعالى ما بعث إلى قريش سوى النبي ﷺ.
والقول الثاني : أن " ما " ها هنا بمعنى الذي، فمعنى الآية على هذا لتنذر قوما بالذي أنذر آباؤهم.
وقوله :( فهم غافلون ) أي : عن الإنذار، وحكى النقاش في تفسيره عن النبي ﷺ «أن مضر كان قد أسلم »(١).
وحكى أبو عبيدة أن تميما كان يكنى أبا زيد، وكان له صنم يعبده، فأسلم ودفن صنمه، ثم إن ابنه زيدا استخرج الصنم من ذلك المكان، وعبده فسمى زيد مناة.
١ - رواه ابن سعد في الطبقات (١/٤٨) عن عبد الله بن خالد مرسلا: "لا تسبوا مضر؛ فإنه كان قد أسلم". ورواه الديلمي في الفردوس (٥/١٤ رقم ٧٣٠٣) عن ابن عباس مرفوعا: "لا تسبوا ربيعة ولا مضر؛ فإنهما كانا مسلمين". وانظر كنز العمال (رقم ٣٣٩٨٧، ٣٤١١٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى