الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لِتُنذِرَ﴾ : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بِ تنزيل أو بمعنى المرسلين، يعني بإضمارِ فِعْل يَدُلُّ عليه هذا اللفظُ أي : أَرْسَلْناك لتنذِرَ.
قوله :﴿مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ يجوزُ أَنْ تكونَ " ما " هذه بمعنى الذي، وأَنْ تكونَ نكرةً موصوفةً. والعائدُ على الوجهين مقدَّرٌ أي : ما أُنْذِرَه آباؤهم فتكونُ " ما " وصلتُها أو وَصْفُها في محلِّ نصب مفعولاً ثانياً لقولِه :" لتُنْذِرَ " كقولِه :﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً﴾ [النبأ: ٤٠] والتقدير : لتنذرَ قوماً الذي أُنْذِرَه آباؤهم مِن العذابِ، أو لتنذرَ قوماً عذاباً أُنْذِرَه آباؤهم. ويجوز أَنْ تكونَ مصدريةً أي : إنذارَ آبائهم أي : مثلَه. ويجوزُ أَنْ تكونَ نافيةً، وتكونُ الجملةُ المنفيةُ صفةً ل " قوماً " أي : قوماً غيرَ مُنْذَرٍ آباؤهم. ويجوزُ أَنْ تكونَ زائدةً أي : قوماً أُنْذِر آباؤهم، والجملةُ المثبتةُ أيضاً صفةٌ ل " قوماً " قاله أبو البقاء وهو مُنافٍ للوجهِ الذي قبلَه.
قوله :﴿مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ﴾ يجوزُ أَنْ تكونَ " ما " هذه بمعنى الذي، وأَنْ تكونَ نكرةً موصوفةً. والعائدُ على الوجهين مقدَّرٌ أي : ما أُنْذِرَه آباؤهم فتكونُ " ما " وصلتُها أو وَصْفُها في محلِّ نصب مفعولاً ثانياً لقولِه :" لتُنْذِرَ " كقولِه :﴿إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً﴾ [النبأ: ٤٠] والتقدير : لتنذرَ قوماً الذي أُنْذِرَه آباؤهم مِن العذابِ، أو لتنذرَ قوماً عذاباً أُنْذِرَه آباؤهم. ويجوز أَنْ تكونَ مصدريةً أي : إنذارَ آبائهم أي : مثلَه. ويجوزُ أَنْ تكونَ نافيةً، وتكونُ الجملةُ المنفيةُ صفةً ل " قوماً " أي : قوماً غيرَ مُنْذَرٍ آباؤهم. ويجوزُ أَنْ تكونَ زائدةً أي : قوماً أُنْذِر آباؤهم، والجملةُ المثبتةُ أيضاً صفةٌ ل " قوماً " قاله أبو البقاء وهو مُنافٍ للوجهِ الذي قبلَه.