البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿لتنذر﴾ : متعلق بتنزيل أو بأرسلنا مضمرة.
﴿ما أنذر﴾، قال عكرمة : بمعنى الذي، أي الشيء الذي أنذره آباؤهم من العذاب، فما مفعول ثان، كقوله :﴿إنا أنذرناكم عذاباً قريباً﴾ قال ابن عطية : ويحتمل أن تكون ما مصدرية، أي ﴿ما أنذرهم آباؤهم﴾، والآباء على هذا هم الأقدمون من ولد إسماعيل، وكانت النذارة فيهم.
و ﴿فهم﴾ على هذا التأويل بمعنى فإنهم، دخلت الفاء لقطع الجملة من الجملة الواقعة صلة، فتتعلق بقوله :﴿إنك لمن المرسلين﴾.
﴿لتنذر﴾، كما تقول : أرسلتك إلى فلان لتنذره، فإنه غافل، أو فهو غافل.
وقال قتادة : ما نافية، أي أن آباءهم لم ينذروا، فآباؤهم على هذا هم القربيون منهم، وما أنذر في موضع الصفة، أي غير منذر آباؤهم، وفهم غافلون متعلق بالنفي، أي لم ينذروا فهم غافلون، على أن عدم إنذارهم هو سبب غفلتهم.
وباعتبار الآباء في القدم والقرب يزول التعارض بين الإنذار ونفيه.
﴿ما أنذر﴾، قال عكرمة : بمعنى الذي، أي الشيء الذي أنذره آباؤهم من العذاب، فما مفعول ثان، كقوله :﴿إنا أنذرناكم عذاباً قريباً﴾ قال ابن عطية : ويحتمل أن تكون ما مصدرية، أي ﴿ما أنذرهم آباؤهم﴾، والآباء على هذا هم الأقدمون من ولد إسماعيل، وكانت النذارة فيهم.
و ﴿فهم﴾ على هذا التأويل بمعنى فإنهم، دخلت الفاء لقطع الجملة من الجملة الواقعة صلة، فتتعلق بقوله :﴿إنك لمن المرسلين﴾.
﴿لتنذر﴾، كما تقول : أرسلتك إلى فلان لتنذره، فإنه غافل، أو فهو غافل.
وقال قتادة : ما نافية، أي أن آباءهم لم ينذروا، فآباؤهم على هذا هم القربيون منهم، وما أنذر في موضع الصفة، أي غير منذر آباؤهم، وفهم غافلون متعلق بالنفي، أي لم ينذروا فهم غافلون، على أن عدم إنذارهم هو سبب غفلتهم.
وباعتبار الآباء في القدم والقرب يزول التعارض بين الإنذار ونفيه.