جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنّا خَلَقْنَا لَهُم مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : أوَ لَمْ يَرَ هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثانَ أنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا يقول : مما خلقنا من الخلق أنْعاما وهي المواشي التي خلقها الله لبني آدم، فسخّرها لهم من الإبل والبقر والغنم فَهُمْ لَهَا مالِكُونَ يقول : فهم لها مصرّفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضبط، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَهَمُ لَهَا مالِكُونَ : أي ضابطون.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أوَ لَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعاما فَهُمْ لَهَا مالِكُونَ فقيل له : أهي الإبل ؟ فقال : نعم، قال : والبقر من الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية، قال : والإبل والبقر والغنم من الأنعام، وقرأ : ثَمانِيَةَ أزْوَاجٍ قال : والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى