البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون﴾ الإخبار وتنبيه الاستفهام لقريش، وإعراضها عن عبادة الله، وعكوفها على عبادة الأصنام.
ولما كانت الأشياء المصنوعة لا يباشرها البشر إلا باليد، عبر لهم بما يقرب من أفهامهم بقوله :﴿مما عملت أيدينا﴾ : أي مما تولينا عمله، ولا يمكن لغيرنا أن يعمله.
فبقدرتنا وإرداتنا برزت هذه الأشياء، لم يشركنا فيها أحد، والباري تعالى منزه عن اليد التى هي الجارحة، وعن كل ما اقتضى التشبيه بالمحدثات.
وذكر الأنعام لها لأنها كانت جل أموالهم، ونبه على ما يجعل لهم من منافعها.
﴿لها مالكون﴾ : أي ملكناها إياهم، فهم متصرفون فيها تصرف الملاك، مختصون بالانتفاع بها، أو ﴿مالكون﴾ : ضابطون لها قاهرونها، من قوله :
أي : لا أضبطه، وهو من جملة النعم الظاهرة.
ولما كانت الأشياء المصنوعة لا يباشرها البشر إلا باليد، عبر لهم بما يقرب من أفهامهم بقوله :﴿مما عملت أيدينا﴾ : أي مما تولينا عمله، ولا يمكن لغيرنا أن يعمله.
فبقدرتنا وإرداتنا برزت هذه الأشياء، لم يشركنا فيها أحد، والباري تعالى منزه عن اليد التى هي الجارحة، وعن كل ما اقتضى التشبيه بالمحدثات.
وذكر الأنعام لها لأنها كانت جل أموالهم، ونبه على ما يجعل لهم من منافعها.
﴿لها مالكون﴾ : أي ملكناها إياهم، فهم متصرفون فيها تصرف الملاك، مختصون بالانتفاع بها، أو ﴿مالكون﴾ : ضابطون لها قاهرونها، من قوله :
| أصبحت لا أحمل السلاح ولا | أملك رأس البعير إن نفرا |