فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه قدرته العظيمة وإنعامه على عبيده. وجحد الكفار لنعمة فقال :﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾
الهمزة للإنكار والتعجيب من حالهم، والواو للعطف على مقدر كما في نظائره، والرؤية هي القلبية أي : أولم يعلموا بالتفكر والاعتبار ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ﴾ أي لأجلهم. انتفاعهم ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ أي مما أبدعناه وعملناه من غير واسطة ولا شركة.
وإسناد العمل إلى الأيدي مبالغة في الاختصاص والتفرد بالخلق، كما يقول الواحد منا : عملته بيدي للدلالة على تفرده بعمله، وما : بمعنى الذي وحذف العائد لطول الصلة ويجوز أن تكون مصدرية وأتى بهذه الجملة بعد قوله : خلقنا للإشارة إلى حصر الخلق لهذه النعم فيه تعالى، واستقلاله بها، فهو كناية عرفية، وقيل : تمثيلية، أي مما تولينا إحداثه، ولم يقدر على إحداثه غيرنا وقوله :
﴿أَنْعَامًا﴾ مفعول خلقنا، وهي جمع نعم، وهي : البقر والغنم والإبل وإنما خصها بالذكر – وإن كانت الأشياء كلها من خلق الله وإيجاده – لأن النعم أكثر أموال العرب والنفع بها أعم، وقد سبق تحقيق الكلام فيها، ثم ذكر سبحانه المنافع المترتبة على خلق الأنعام فقال :
﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ أي ضابطون قاهرون، يتصرفون بها كيف شاؤوا، ولو خلقناها وحشية لنفرت عنهم ولم يقدروا على ضبطها، أو المراد أنها صارت في أملاكهم ومعدودة في جملة أموالهم المنسوبة إليهم نسبة الملك، وهذا أظهر ليكون قوله :﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ تأسيسا لنعمه على حيالها لا تتمة لما قبلها.
الهمزة للإنكار والتعجيب من حالهم، والواو للعطف على مقدر كما في نظائره، والرؤية هي القلبية أي : أولم يعلموا بالتفكر والاعتبار ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ﴾ أي لأجلهم. انتفاعهم ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ أي مما أبدعناه وعملناه من غير واسطة ولا شركة.
وإسناد العمل إلى الأيدي مبالغة في الاختصاص والتفرد بالخلق، كما يقول الواحد منا : عملته بيدي للدلالة على تفرده بعمله، وما : بمعنى الذي وحذف العائد لطول الصلة ويجوز أن تكون مصدرية وأتى بهذه الجملة بعد قوله : خلقنا للإشارة إلى حصر الخلق لهذه النعم فيه تعالى، واستقلاله بها، فهو كناية عرفية، وقيل : تمثيلية، أي مما تولينا إحداثه، ولم يقدر على إحداثه غيرنا وقوله :
﴿أَنْعَامًا﴾ مفعول خلقنا، وهي جمع نعم، وهي : البقر والغنم والإبل وإنما خصها بالذكر – وإن كانت الأشياء كلها من خلق الله وإيجاده – لأن النعم أكثر أموال العرب والنفع بها أعم، وقد سبق تحقيق الكلام فيها، ثم ذكر سبحانه المنافع المترتبة على خلق الأنعام فقال :
﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ أي ضابطون قاهرون، يتصرفون بها كيف شاؤوا، ولو خلقناها وحشية لنفرت عنهم ولم يقدروا على ضبطها، أو المراد أنها صارت في أملاكهم ومعدودة في جملة أموالهم المنسوبة إليهم نسبة الملك، وهذا أظهر ليكون قوله :﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ تأسيسا لنعمه على حيالها لا تتمة لما قبلها.