مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم بين تعالى غير الركوب والأكل من الفوائد بقوله تعالى :﴿ولهم فيها منافع ومشارب﴾ وذلك لأن من الحيوانات ما لا يركب كالغنم فقال : منافع لتعمها والمشارب كذلك عامة، إن قلنا بأن المراد جمع مشرب وهو الآنية فإن من الجلود ما يتخذ أواني للشرب والأدوات من القرب ( وغيرها )، وإن قلنا : إن المراد المشروب وهو الألبان والأسمان فهي مختصة بالإناث ولكن بسبب الذكور فإن ذلك متوقف على الحمل وهو بالذكور والإناث.
ثم قال تعالى :﴿أفلا يشكرون﴾ هذه النعم التي توجب العبادة شكرا، ولو شكرتم لزادكم من فضله، ولو كفرتم لسلبها منكم، فما قولكم، أفلا تشكرون استدامة لها واستزادة فيها ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى