جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثا ومتاعا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ولَهُمْ فِيها مَنافِعُ يَلْبسون أصوافها وَمَشارِبُ يشربون ألبانها.
وقوله : أفَلا يَشْكُرُونَ يقول : أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ) يقول: وذللنا لهم هذه الأنعام (فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ) يقول: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها؛ يقال: هذه دابة ركوب، والرُّكوب بالضم: هو الفعل (وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) لحومها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ) : يركبونها يسافرون عليها (وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) لحومها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ) يلبسون أصوافها (وَمَشَارِبُ) يشربون ألبانها.
وقوله (أَفَلا يَشْكُرُونَ) يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.