محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٣ من سورة يس في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٣ من سورة يس

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * وَاتّخَذُواْ مِن دُونِ اللّهِ آلِهَةً لّعَلّهُمْ يُنصَرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثا ومتاعا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة ولَهُمْ فِيها مَنافِعُ يَلْبسون أصوافها وَمَشارِبُ يشربون ألبانها.
وقوله : أفَلا يَشْكُرُونَ يقول : أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم، قال: والبقر من الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية، قال: والإبل والبقر والغنم من الأنعام، وقرأ (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم.
وقوله (وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ) يقول: وذللنا لهم هذه الأنعام (فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ) يقول: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها؛ يقال: هذه دابة ركوب، والرُّكوب بالضم: هو الفعل (وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) لحومها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ) : يركبونها يسافرون عليها (وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) لحومها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ) يلبسون أصوافها (وَمَشَارِبُ) يشربون ألبانها.
وقوله (أَفَلا يَشْكُرُونَ) يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي لينذر هذا القرآن المبين كُلَّ حَيٍّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، كَقَوْلِهِ: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [الأنعام: ١٩] وقال جل وعلا: وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ [هُودٍ: ١٧] وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِنِذَارَتِهِ مَنْ هُوَ حَيُّ الْقَلْبِ مُسْتَنِيرُ الْبَصِيرَةِ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ: حَيُّ الْقَلْبِ حَيُّ الْبَصَرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ يَعْنِي عَاقِلًا «١» وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ أَيْ هُوَ رَحْمَةٌ للمؤمنين وحجة على الكافرين.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٧١ الى ٧٣]

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣)
يَذْكُرُ تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْعَامِ الَّتِي سَخَّرَهَا لَهُمْ فَهُمْ لَها مالِكُونَ قَالَ قَتَادَةُ: مُطِيقُونَ، أَيْ جَعَلَهُمْ يَقْهَرُونَهَا وَهِيَ ذَلِيلَةٌ لَهُمْ، لَا تَمْتَنِعُ مِنْهُمْ، بَلْ لَوْ جَاءَ صَغِيرٌ إِلَى بَعِيرٍ لَأَنَاخَهُ، وَلَوْ شَاءَ لَأَقَامَهُ وَسَاقَهُ، وَذَاكَ ذَلِيلٌ مُنْقَادٌ مَعَهُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْقِطَارُ مِائَةُ بَعِيرٍ أَوْ أَكْثَرُ لَسَارَ الْجَمِيعُ بسير الصغير. وقوله تعالى: فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ أَيْ مِنْهَا مَا يَرْكَبُونَ فِي الْأَسْفَارِ وَيَحْمِلُونَ عَلَيْهِ الْأَثْقَالَ إِلَى سائر الجهات والأقطار وَمِنْها يَأْكُلُونَ إذا شاؤوا ونحروا وَاجْتَزَرُوا وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ أَيْ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ وَمَشارِبُ أَيْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا لِمَنْ يَتَدَاوَى وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَفَلا يَشْكُرُونَ أَيْ أَفَلَا يُوَحِّدُونَ خَالِقَ ذلك ومسخره ولا يشركون به غيره؟.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٧٤ الى ٧٦]

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اتِّخَاذِهِمُ الْأَنْدَادَ آلِهَةً مَعَ اللَّهِ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْصُرَهُمْ تِلْكَ الْآلِهَةُ وَتَرْزُقَهُمْ وَتُقَرِّبَهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ أَيْ لَا تَقْدِرُ الْآلِهَةُ عَلَى نَصْرِ عَابِدِيهَا بَلْ هِيَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ وأقل وأحقر وأدحر، بل لا تقدر على الاستنصار لِأَنْفُسِهَا، وَلَا الِانْتِقَامِ مِمَّنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ، لِأَنَّهَا جماد لا تسمع ولا تعقل.
وقوله تبارك وتعالى: وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي عِنْدَ الْحِسَابِ يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَامَ مَحْشُورَةٌ مَجْمُوعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْضَرَةٌ عِنْدَ حِسَابِ عَابِدِيهَا، ليكون ذلك أبلغ في حزنهم وَأَدُلَّ عَلَيْهِمْ فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ يَعْنِي الْآلِهَةَ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَغْضَبُونَ لِلْآلِهَةِ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ لَا تَسُوقُ إِلَيْهِمْ خَيْرًا وَلَا تدفع عنهم شرا، إِنَّمَا هِيَ أَصْنَامٌ، وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَهَذَا الْقَوْلُ حَسَنٌ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ رحمه الله تعالى. وقوله تعالى: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ أي تكذيبهم لك
(١) انظر تفسير الطبري ١٠/ ٤٦١.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأنه جعل لهم فيها منافع كثيرة من حملهم وحمل أثقالهم ومحاملهم وأمتعتهم من محل إلى محل، ومن أكلهم منها، وفيها دفء، ومن أوبارها وأشعارها وأصوافها أثاثا ومتاعا إلى حين، وفيها زينة وجمال، وغير ذلك من المنافع المشاهدة منها، ﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ اللّه تعالى الذي أنعم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة ولا يتمتعون بها تمتعا خاليا من العبرة والفكرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧١ - ٧٣} ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾.
يأمر تعالى العباد بالنظر إلى ما سخر لهم من الأنعام وذللها، وجعلهم مالكين لها، مطاوعة لهم في كل أمر يريدونه منها، وأنه جعل لهم فيها منافع كثيرة من حملهم وحمل أثقالهم ومحاملهم وأمتعتهم من محل إلى محل، ومن أكلهم منها، وفيها دفء، ومن أوبارها وأشعارها وأصوافها أثاثا ومتاعا إلى حين، وفيها زينة وجمال، وغير ذلك من المنافع المشاهدة منها، ﴿أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾ الله تعالى الذي أنعم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة ولا يتمتعون بها تمتعا خاليا من العبرة والفكرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧٣ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

لتنذر من كان حيّا... هذه قراءة أهل المدينة «١»، ومال إليها أبو عبيد، قال:
والشاهد لها «إنّما أنت منذر» وقراءة أبي عمرو وأهل الكوفة لِيُنْذِرَ يكون معناها لينذر الله جلّ وعزّ، أو لينذر القرآن، أو لينذر محمد صلّى الله عليه وسلّم. وقرأ محمد بن السميفع اليماني لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا قال جويبر عن الضحاك: «من كان حيّا» أي من كان مؤمنا أي لأن المؤمن بمنزلة الحيّ في قبوله ما ينفعه وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ أي يحقّ عليهم أن الله جلّ وعزّ يعذّبهم وإنما يحقّ عليهم هذا بعد كفرهم. وحكى بعض النحويين:
«لتنذر من كان حيّا» أي لتعلم من قولهم: نذرت بالقوم أنذر إذا علمت بهم فاستعددت لهم وحكي: ويحق القول على الكافرين بمعنى يوجب الحجة عليهم.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧١]

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ (٧١)
إن جعلت «ما» بمعنى الذي حذفت الهاء لطول الاسم، وإن جعلت «ما» مصدرا لم يحتج إلى إضمار الهاء. وواحد الأنعام نعم والنّعم مذكّر.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٢]

وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ (٧٢)
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قرأت فمنها ركوبتهم «٢» قال أبو جعفر: حكى النحويون الكوفيون أنّ العرب تقول: امرأة صبور وشكور بغير هاء، ويقولون: شاة حلوبة، وناقة ركوبة لأنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان له الفعل وبين ما كان الفعل واقعا عليه فحذفوا الهاء مما كان فاعلا، وأثبتوها فيما كان مفعولا، كما قال عنترة: [الكامل] ٣٦٥-
فيها اثنتان وأربعون حلوبةسودا كخافية الغراب الأسحم «٣»
فيجب على هذا أن يكون «ركوبتهم» فأما أهل البصرة فيقولون:
حذفت الهاء على النسب والحجة للقول الأول ما رواه الجرمي عن أبي عبيدة قال: الركوبة تكون للواحدة والجماعة، والركوب لا يكون إلّا للجماعة. فعلى هذا يكون على تذكير الجمع. وزعم أبو حاتم أنه لا يجوز «فمنها ركوبهم» بضم الراء لأنه مصدر والرّكوب ما يركب وأجاز الفراء «٤» :«فمنها ركوبهم» بضم الراء، كما تقول:
فمنها أكلهم، ومنها شربهم.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٣]

وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣)
(١) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٤٤، وتيسير الداني ١٥٠.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٢٧٤). [.....]
(٣) انظر مجاز القرآن ٢/ ١٦٥.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٨١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٣ من سورة يس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَمَشَارِبُ

بإمالة الألف

هشام عن ابن عامر

بفتح الألف

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٣ من سورة يس

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ قال: يلبسون أصوافها، ﴿ومَشارِبُ﴾ يشربون ألبانها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ في الأنعام، ومنافع في الركوب عليها، والحمل عليها، وينتفعون بأصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ثم قال -جلَّ وعز-: ﴿ومَشارِبُ﴾ ألبانها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٥.
٣
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولَهُمْ فِيها﴾ في الأنعام ﴿مَنافِعُ﴾ في أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ولحومها، ﴿ومَشارِبُ﴾ يشربون من ألبانها، ﴿أفَلا يَشْكُرُون﴾ أي: فليشكروا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨١٩-٨٢٠.
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٣ من سورة يس

وقفتانِ في هذه الآية

  • "ولهم فيها منافع" كل شيء خلقه الله له منافع متعددة، فالبعير مثلا: مركوب ومتعة وفيه مأكل ومشرب وفي جلوده منافع. فسبحان من أبدع خلقه.

    — محمد الربيعة

  • برنامج لمسات بيانية وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ) قدم الضمير العائد عليهم في الجار والمجرور (لَهُمْ) على ضمير الأنعام في قوله (فِيهَا) لأن الكلام إنما هو عليهم وهي مخلوقة لهم فهم سبب وجودها والعلة المسببة لخلقها ثم ذكر ضمير الأنعام بعد ذلك. ثم ذكر أن لهم فيها منافع عدا الركوب والأكل كالجلود والأوبار والأصواف وغيرها وكالحراثة وما إلى ذلك(1). والمشارب تعم شيئين اللبن وأدوات الشرب فإن من الجلود ما يتخذ أواني للشرب والأدوات من القرب وغيرها(2). فجمع بقوله (مَشَارِبُ) معنيين ولو قال لهم فيها شراب لم يفد إلا معنى واحداً وهو اللبن. وذكر المشارب بعد المنافع من باب ذكر الخاص بعد العام وذلك لأهميتها واعتناء العرب بها. وقدم الأكل على الشرب كما هو في سائر القرآن الكريم من تقديم الأكل على الشرب كقوله تعالى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) الأعراف (31) وذلك لأهمية الأكل وصعوبة الحصول عليه. ولأن الأكل من الأنعام أعم من الشرب فإن الأكل يكون من إناثها وذكورها صغارها وكبارها أما الشرب فيكون من الإناث خاصة وفي حالات خاصة فقدم ما هو أهم وأعم. وقد أخر ذكر المشارب عن بقية النافع لأن ما تقدم من المنافع يمكن الانتفاع به متى شاء صاحبها إلا المشارب فإنها لا تكون إلا في وقت معين وهو وقت الإرضاع ولا يكون في غيره فأخرها لمحدودية الانتفاع بها والله أعلم. (أَفَلَا يَشْكُرُونَ) أي لا يكون ذلك سبباً لشكرهم لاستدامة النعم عليها؟ وقال ذلك بصيغة الاستفهام لأن الاستفهام في نحو هذا أدعى إلى الحث واستثارة النفوس إلى مقابلة النعم بالشكر وأدل على بيان سوء صنيعهم إن لم يفعلوا. وجاء بالفاء الدالة على السبب وذلك لأنه تقدم ما يستدعي الشكر وهو ما ذكر من النعم. وأطلق الشكر ليتناول المنعم والنعمة. كما مر بيان ذلك في آية سابقة في السورة.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٧٣ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(73) And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال