محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٤ من سورة يس في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٤ من سورة يس

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قوله : واتّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً يقول : واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها لَعَلّهُمْ يُنْصَرُونَ يقول : طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم، قال: والبقر من الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية، قال: والإبل والبقر والغنم من الأنعام، وقرأ (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم.
وقوله (وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ) يقول: وذللنا لهم هذه الأنعام (فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ) يقول: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها؛ يقال: هذه دابة ركوب، والرُّكوب بالضم: هو الفعل (وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) لحومها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ) : يركبونها يسافرون عليها (وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ) لحومها.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ) يلبسون أصوافها (وَمَشَارِبُ) يشربون ألبانها.
وقوله (أَفَلا يَشْكُرُونَ) يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي لينذر هذا القرآن المبين كُلَّ حَيٍّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، كَقَوْلِهِ: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [الأنعام: ١٩] وقال جل وعلا: وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ [هُودٍ: ١٧] وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِنِذَارَتِهِ مَنْ هُوَ حَيُّ الْقَلْبِ مُسْتَنِيرُ الْبَصِيرَةِ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ: حَيُّ الْقَلْبِ حَيُّ الْبَصَرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ يَعْنِي عَاقِلًا «١» وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ أَيْ هُوَ رَحْمَةٌ للمؤمنين وحجة على الكافرين.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٧١ الى ٧٣]

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣)
يَذْكُرُ تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْعَامِ الَّتِي سَخَّرَهَا لَهُمْ فَهُمْ لَها مالِكُونَ قَالَ قَتَادَةُ: مُطِيقُونَ، أَيْ جَعَلَهُمْ يَقْهَرُونَهَا وَهِيَ ذَلِيلَةٌ لَهُمْ، لَا تَمْتَنِعُ مِنْهُمْ، بَلْ لَوْ جَاءَ صَغِيرٌ إِلَى بَعِيرٍ لَأَنَاخَهُ، وَلَوْ شَاءَ لَأَقَامَهُ وَسَاقَهُ، وَذَاكَ ذَلِيلٌ مُنْقَادٌ مَعَهُ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْقِطَارُ مِائَةُ بَعِيرٍ أَوْ أَكْثَرُ لَسَارَ الْجَمِيعُ بسير الصغير. وقوله تعالى: فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ أَيْ مِنْهَا مَا يَرْكَبُونَ فِي الْأَسْفَارِ وَيَحْمِلُونَ عَلَيْهِ الْأَثْقَالَ إِلَى سائر الجهات والأقطار وَمِنْها يَأْكُلُونَ إذا شاؤوا ونحروا وَاجْتَزَرُوا وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ أَيْ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ وَمَشارِبُ أَيْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا لِمَنْ يَتَدَاوَى وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَفَلا يَشْكُرُونَ أَيْ أَفَلَا يُوَحِّدُونَ خَالِقَ ذلك ومسخره ولا يشركون به غيره؟.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٧٤ الى ٧٦]

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٦)
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي اتِّخَاذِهِمُ الْأَنْدَادَ آلِهَةً مَعَ اللَّهِ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْصُرَهُمْ تِلْكَ الْآلِهَةُ وَتَرْزُقَهُمْ وَتُقَرِّبَهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ أَيْ لَا تَقْدِرُ الْآلِهَةُ عَلَى نَصْرِ عَابِدِيهَا بَلْ هِيَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ وأقل وأحقر وأدحر، بل لا تقدر على الاستنصار لِأَنْفُسِهَا، وَلَا الِانْتِقَامِ مِمَّنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ، لِأَنَّهَا جماد لا تسمع ولا تعقل.
وقوله تبارك وتعالى: وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي عِنْدَ الْحِسَابِ يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَامَ مَحْشُورَةٌ مَجْمُوعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْضَرَةٌ عِنْدَ حِسَابِ عَابِدِيهَا، ليكون ذلك أبلغ في حزنهم وَأَدُلَّ عَلَيْهِمْ فِي إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ يَعْنِي الْآلِهَةَ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَغْضَبُونَ لِلْآلِهَةِ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ لَا تَسُوقُ إِلَيْهِمْ خَيْرًا وَلَا تدفع عنهم شرا، إِنَّمَا هِيَ أَصْنَامٌ، وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَهَذَا الْقَوْلُ حَسَنٌ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ رحمه الله تعالى. وقوله تعالى: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ أي تكذيبهم لك
(١) انظر تفسير الطبري ١٠/ ٤٦١.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧٤ - ٧٥ } ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ * لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾
هذا بيان لبطلان آلهة المشركين(١)، التي  اتخذوها مع اللّه تعالى، ورجوا نصرها وشفعها.
١ - كذا في ب، وفي أ: الذي..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٤ - ٧٥} ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ * لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾.
هذا بيان لبطلان آلهة المشركين، التي (١) اتخذوها مع الله تعالى، ورجوا نصرها وشفعها، فإنها في غاية العجز ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ ولا أنفسهم ينصرون، فإذا كانوا لا يستطيعون نصرهم، فكيف ينصرونهم؟ والنصر له شرطان: الاستطاعة [والقدرة] (٢) فإذا استطاع، يبقى: هل يريد نصرة من عبده أم لا؟ فَنَفْيُ الاستطاعة، ينفي الأمرين كليهما.
﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ أي: محضرون هم وهم في العذاب، ومتبرئ بعضهم من بعض، أفلا تبرأوا في الدنيا من عبادة هؤلاء، وأخلصوا العبادة للذي بيده الملك والنفع والضر، والعطاء والمنع، وهو الولي النصير؟
(١) كذا في ب، وفي أ: الذي.
(٢) زيادة من هامش ب، ويبدو -والله أعلم- أن الشرطين هما: الاستطاعة والإرادة، وبقية كلام الشيخ -رحمه الله- يدل على ذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
لعلهم ينصرون
أي ليمنعهم من عذاب الله

إعراب الآية ٧٤ من سورة يس

من كتاب: إعراب القرآن

وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ لم ينصرفا، لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد ولا يجمع.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٤]

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)
هذه اللغة الفصيحة ومن العرب من يأتي بأن فيقول: لعلّه أن ينصر.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٥]

لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥)
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ يعني الآلهة، وجمعوا على جمع الآدميين لأنه أخبر عنهم بخبرهم وَهُمْ يعني الكفار لَهُمْ الآلهة جُنْدٌ مُحْضَرُونَ قال الحسن: يمنعون منهم ويدفعون عنهم، وقال قتادة: يغضبون لهم.

[سورة يس (٣٦) : آية ٧٦]

فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٦)
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ هذه هي اللغة الفصيحة. ومن العرب من يقول: يحزنك إِنَّا بكسر الهمزة فيما بعد القول لأنه مستأنف.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٧٨ الى ٧٩]

وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ حذفت الضمة من الياء لثقلها، ولا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان وكذا قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ.

[سورة يس (٣٦) : الآيات ٨٠ الى ٨١]

الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (٨١)
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فذكّر الشجر ومن العرب من يقول:
الشجر الخضراء كما قال جلّ وعزّ: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ [الواقعة: ٥٢، ٥٣].
وحكي أن سلاما أبا المنذر قرأ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى «١» أي إن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم، فالذي خلق السموات والأرض يقدر على أن يبعثهم «٢».

[سورة يس (٣٦) : آية ٨٢]

إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٣٣.
(٢) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٤٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٧٤ من سورة يس

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٤ من سورة يس

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾، قال: هي الأصنام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾، قال: يُمْنَعون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأخرج ابن أبي حاتم عن السُدِّيّ في قوله ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أي: يمنعون.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جل وعز-: ﴿واتَّخَذُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ لكي تمنعهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمنعون، كقوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم:٨١]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٢٠.
التفسير بالمأثور لسورة يس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٤ من سورة يس

٣ وقفات في هذه الآية

  • قوله {من دونه} في هذه السورة وفي مريم 48 ويس 74 {من دون الله} لأن في هذه السورة وافق ما قبله وفي السورتين لو جاء {من دونه} لخالف ما قبله لأن ما قبله في السورتين بلفظ الجمع تعظيما فصرح ..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون) وفى مريم (ليكونوا لهم عزا (81) كلا) وقال تعالى في الفرقان: (واتخذوا من دونه) مضمرا. جوابه: أن آية مريم ويس وردتا بعد ضمير المتكلم فناسب الإظهار. وأية الفرقان: وردت بعد تكرار ضمير الغائب، فناسب الإضمار للغائب لتناسب الضمائر، والله أعلم

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • برنامج لمسات بيانية (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) بعد أن ذكر ما خلق لهم من الأنعام وأسبغ عليهم من النعم التي تستدعي عبادة الخالق وشكره ذكر أنهم اتخذوا من دون الله آلهة. وفي ذلك من التوبيخ والتبكيت على مقابلة الإحسان بالإساءة ما فيه. فهم بدل أن يشكروا الخالق المنعم اتخذوا من دونه آلهة عاجزة لا تضر ولا تنفع على رجاء أن ينصرهم. جاء في (التفسير الكبير): "(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) إشارة إلى بيان زيادة ضلالهم ونهايتها فإنه كان الواجب عليهم عبادة الله شكراً لأنعمه فتركوها وأقبلوا على عبادة من لا يضر ولا ينفع وتوقعوا منه النصرة مع أنهم هم الناصرون لهم كما قال عنهم (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ) وفي الحقيقة لا هي ناصرة ولا منصورة"(1). وأطلق النصر والجهة التي ينصرون عليها. فهم على أية حال يريدون النصر في كل موطن يستدعي النصر وأن ينصرونهم عند الله بأن يكونوا شفعاء لهم عنده يقربونهم إ

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٧٤ من سورة يس

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٤ من سورة يس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(74) But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال