مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ أي الكفار وغيرهم ﴿جَمِيعاً﴾ حال ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ﴾ أي الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم ﴿أَنتُمْ﴾ أكد به الضمير في ﴿مكانكم﴾ لسده مسد قوله الزموا ﴿وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ عطف عليه ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ ففرَّقنا ﴿بَيْنَهُمْ﴾ وقطعنا أقرانهم والوصل التي كانت بينهم في الدنيا ﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ من عبدوه من دون الله من أولي العقل أو الأصنام ينطقها الله عز وجل ﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم أن تتخذوا الله أنداداً فأطعتموهم وهو قوله :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ للملائكة أَهَؤُلاَء إِيَّاكُمْ﴾ إلى قوله :﴿بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن )﴾ سبأ : ٤١ )