أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ويوم نحشرهم جميعا﴾ يعني الفريقين جيمعا. ﴿ثم نقول للذين أشركوا مكانكم﴾ الزموا مكانكم حتى تنظروا ما يفعل بكم. ﴿أنتم﴾ تأكيد للضمير المنتقل إليه من عامله. ﴿وشركاؤكم﴾ عطف عليه وقرئ بالنصب على المفعول معه. ﴿فزيّلنا بينهم﴾ ففرقنا بينهم وقطعنا الوصل التي كانت بينهم. ﴿وقال شركاؤهم ما كنتم إيّانا تعبدون﴾ مجاز عن براءة ما عبدوه من عبادتهم فإنهم إنما عبدوا في الحقيقة أهواءهم لأنها الآمرة بالإشراك لا ما أشركوا به. وقيل ينطق الله الأصنام فتشافههم بذلك مكان الشفاعة التي يتوقعون منها. وقيل المراد بالشركاء الملائكة والمسيح وقيل الشياطين.