بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾، وهذا كله في يوم نجمعهم جميعاً، يعني : الكفار وآلهتهم. ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾، يعني : قفوا أنتم وآلهتكم ويقال : الرؤساء والأتباع ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾، يعني : ميزنا وفرقنا بين المشركين وبين آلهتهم، وأصله في اللغة من زال يزول، وأزلته وزيلته بمعنى واحد، ويقال : فرقنا بينهم من التواصل والألفة، يعني : بين الرؤساء والأتباع، ويقال : يأمر الله تعالى أن تلحق كل أمة بما كانوا يعبدون من دون الله فيتفرق أهل الملل، وذلك قوله ﴿فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ يعني : بين أهل الشرك وأهل الإسلام.
ثم قال للمشركين : ماذا كنتم تعبدون ؟ فينكرون ويحلفون، ثم يقرون بعدما يختم على أفواههم وتشد أعضاؤهم أنهم كانوا يعبدون الأصنام. ﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ﴾، يعني : آلهتهم لمن عبدها :﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ في الدنيا بأمرنا ولا نعلم بعبادتكم إيانا، ولم تكن فينا روح فنعقل عبادتكم إيانا، فيقول من عبدها قد عبدناكم وأمرتمونا فأطعناكم، فقالت الآلهة :﴿فكفى بالله شَهِيدًا﴾.
ثم قال للمشركين : ماذا كنتم تعبدون ؟ فينكرون ويحلفون، ثم يقرون بعدما يختم على أفواههم وتشد أعضاؤهم أنهم كانوا يعبدون الأصنام. ﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ﴾، يعني : آلهتهم لمن عبدها :﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ في الدنيا بأمرنا ولا نعلم بعبادتكم إيانا، ولم تكن فينا روح فنعقل عبادتكم إيانا، فيقول من عبدها قد عبدناكم وأمرتمونا فأطعناكم، فقالت الآلهة :﴿فكفى بالله شَهِيدًا﴾.