مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿حتى إِذَا استيئس الرسل﴾ يئسوا من إيمان القوم ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ كذَّبوا وأيقن الرسل أن قومهم كذبوهم. وبالتخفيف : كوفي أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا أي أخلفوا، أو وظن المرسل إليهم أنهم كذبوا من جهة الرسل أي كذبتهم الرسل في أنهم ينصرفون عليهم ولم يصدقوهم فيه ﴿جَاءهُمْ نَصْرُنَا﴾ للأنبياء والمؤمنين بهم فجأة من غير احتساب ﴿فَنُجّىَ﴾ بنونٍ واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء : شامي وعاصم على لفظ الماضي المبني للمفعول والقائم مقام الفاعل من. الباقون ﴿فننجي﴾ بنونين ثانيتهما ساكنة مخفاة للجيم بعدها وإسكان الياء ﴿مَّن نَّشَاء﴾ أي النبي ومن آمن به ﴿وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا﴾ عذابنا ﴿عَنِ القوم المجرمين﴾ الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى