التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
ومن المناسبات الطريفة بين بداية سورة يوسف ونهاية سورة هود، وما يوجد بينهما من علاقة وارتباط، أن كلا منهما تناول بالذكر والتنويه موضوع القصص التي يقصها كتاب الله، وما فيها من عبر وحكم، فقال تعالى في بداية يوسف :﴿ألر، تلك آيات الكتاب المبين، إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون، نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ أي من الغافلين عن هذه القصة وما شاكلها، كما قال تعالى في نهاية سورة هود التي سبقتها :﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك، وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين﴾. والقصص ﴿بفتح القاف﴾ لفظ مفرد يكون مصدرا ويكون اسم مفعول بمعنى المقصوص، والقصص ﴿بكسر القاف﴾ جمع قصة ومثلها أقاصيص.