بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الر تِلْكَ﴾ وذلك أن اليهود والنصارى، قالوا لأصحاب رسول الله ﷺ : سلوا صاحبكم عن انتقال يعقوب، وأولاده من كنعان إلى مصر، ومبدأ أمرهم، فنزل :﴿الر﴾ يقول : أنا الله أرى، وأسمع سؤالهم إياك يا محمد، عن هذه القصة. ويقال معناه : أنا الله أرى صنيع إخوة يوسف، ومعاملتهم معه. ويقال : أنا الله أرى ما يرى الخلق، وما لا يرى ﴿تِلْكَ ءايات الكتاب﴾ يعني : حججه وبراهينه. ويقال : هذه الآيات، التي وعدتكم في التوراة، أن أنزلها على محمد ﷺ. وعدهم بأن ينزل عليه كتاباً، في كثير من أوائل سوره حروف الهجاء. ﴿المبين﴾ يعني : مبين حلاله وحرامه. ويقال : بَيَّنَ فيه خبر يوسف وإخوته. وروى معمر، عن قتادة، قال : بَيَّنَ الله رشده وهداه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى