الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عَن نَّفْسِهِ﴾ [يوسف: ٣٠].
﴿نِسْوَةٌ﴾ : جمع قلَّة، وجمعُ التكثير نساءٌ، ويروَى أنَّ هؤلاء النسوة كُنَّ أربعاً : امرأة خبَّازَة، وامرأة ساقية، وامرأة بَوَّابة، وامرأة سَجَّانة، والعزيزُ : المَلِك، والفَتَى : الغلام، وعُرْفُه في المملوك، ولكنَّه قد قيل في غير المملوك ؛ ومنه :﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مجمع البحرين أو أمضي حقبا﴾ [الكهف: ٦٠]، وأصل الفتى، في اللغة : الشَّابُّ، ولكن لما كان جُلُّ الخَدَمَةِ شَبَاباً، استعير لهم اسم الفتَى، و﴿شَغَفَهَا﴾ : معناه بَلَغَ حتَّى صار مِنْ قلبها موضِعَ الشِّغافِ، وهو ؛ على أكثر القولِ : غِلاَفٌ من أغشية القَلْبِ.
وقيل : الشِّغاف : سويداءُ القَلْبِ. وقيل : الشِّغَافُ : داءٌ يصلُ إِلى القلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى