محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة يوسف في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة يوسف

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : وتحدّث النساء بأمر يوسف، وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن :﴿امرأة العزيز تراود فتاها﴾ : عبدها، عن نفسه : كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : وشاع الحديث في القرية، وتحدّث النساء بأمره وأمرها، وقلن :﴿امْرأةُ العَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ﴾، أي : عبدها.
وأما العزيز فإنه الملك في كلام العرب، ومنه قول أبي دؤاد :
دُرّةٌ غاصَ عَلَيْها تاجِرٌجُلِيَتْ عنْدَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَلّ
يعني بالعزيز : الملك، وهو من العزّة.
وقوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، يقول قد وصل حثّ يوسف إلى شغاف قلبها، فدخل تحته حتى غلب على قلبها. وشغاف القلب : حجابه وغلافه الذي هو فيه، وإياه عَنى النابغة الذبياني بقوله :
وَقَدْ حالَ هَمّ دُونَ ذلكَ داخِلٌدُخُولَ شُغافٍ تَبْتَغِيهِ الأصَابِعُ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال : أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة يقول في قوله :﴿شَغَفَها حُبّا﴾، قال : دخل حبه تحت الشغاف.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : دخل حبه في شغافها.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : دخل حبه في شغافها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : كان حبه في شغافها.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث الحسن بن محمد، عن شبابة.
حدثني محمد بن سعد، قال : حدثنا أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، يقول : علقها حبّا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : غلبها.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبيه عن أيوب بن عائذ الطائي عن الشعبي :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : المشغوف : المحبّ، والمشعوف : المجنون.
وبه قال : حدثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء والحسن :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : أحدهما : قد بطنها حبا، وقال الآخر : قد صدقها حبا.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : قد بطنها حبّا. قال يعقوب : قال أبو بشر : أهل المدينة يقولون : قد بطنها حبّا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قال : سمعته يقول في قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : بطنها حبّا. وأهل المدينة يقولون ذلك.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن قرة، عن الحسن :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : قد بطن بها حبّا.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا أبو قطن، قال : حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : بطنها حبه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة. عن الحسن :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : بطن بها.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : استبطنها حبها إياه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، أي : قد علقها.
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : قد علقها حبّا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربيّ، عن جويبر، عن الضحاك، قال : هو الحبّ اللازق بالقلب.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك، في قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، يقول : هلكت عليه حبّا، والشّغَاف : شَغاف القلب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : والشغاف : جلدة من على القلب، يقال لها : لسان القلب، يقول : دخل الحبّ الجلد حتى أصاب القلب.
وقد اختلفت القرأة في قراءة ذلك :
فقرأته عامة قرأة الأمصار بالغين :﴿قَدْ شَغَفَها﴾، على معنى ما وصفت من التأويل.
وقرأ ذلك أبو رجاء :﴿قَدْ شَعَفَها﴾، بالعين.
حدثنا الحسين بن محمد، قال : حدثنا أبو قطن، قال : حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء :﴿قَدْ شَعَفَها﴾.
قال : حدثنا خلف، قال : حدثنا هشيم، عن أبي الأشهب، أو عوف، عن أبي رجاء :﴿قَدْ شَعَفَها حُبّا﴾، بالعين.
قال : حدثنا خلف، قال : حدثنا محبوب، قال : قرأه عوف :﴿قَدْ شَعَفَها﴾.
قال : حدثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج :﴿قَدْ شَعَفَها حُبّا﴾، وقال : شعفها : إذا كان هو يحبها.
ووجّه هؤلاء معنى الكلام إلى أن الحبّ قد عمها.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول : هو من قول القائل : " قد شُعِفَ بها "، كأنه ذهب بها كلّ مذهب، من شغف الجبال، وهي رؤوسها.
ورُوي عن إبراهيم النخعي أنه قال : الشغف : شغف الحبّ. والشّعفَ : شَعَف الدابة حين تذعر.
حدثني بذلك الحارث، عن القاسم، أنه قال : يُروى ذلك عن أبي عوانة، عن مغيرة عنه.
قال الحارث : قال القاسم، يذهب إبراهيم إلى أنّ أصل الشغف : هو الذعر. قال : وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها قال امرؤ القيس :
أتَقْتُلِني وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤَادَهاكمَا شَعَفَ المَهْنُوءَةَ الرّجلُ الطّالي
قال : وشعف المرأة. من الحبّ، وشعف المهنوءة من الذّعر، فشبه لوعة الحبّ وجواه بذلك.
وقال ابن زيد في ذلك ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال : ابن زيد، في قوله :﴿قَدْ شَغَفَها حُبّا﴾، قال : إن الشّغْف، والشّعَف مختلفان، والشعْف في البغض، والشغْف في الحبّ. وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له، لأن الشعْف في كلام العرب بمعنى : عموم الحبّ، أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم.
قال أبو جعفر : والصواب في ذلك عندنا من القراءة :﴿قَدْ شَغَفَها﴾، بالغين ؛ لإجماع الحجة من القرّاء عليه.
وقوله :﴿إنّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، قلن : إنا لنرى امرأة العزيز في مراودتها فتاها عن نفسه، وغلبة حبه عليها لفي خطأ من الفعل، وجور عن قصد السبيل مبين لمن تأمله وعلمه أنه ضلال وخطأ غير صواب ولا سداد. وإنما كان قيلهنّ ما قلن من ذلك، وتحدّثهنّ بما تحدّثن به من شأنها وشأن يوسف مكرا منهنّ فيما ذكر لتريهنّ يوسف.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
من خطئ الرجل.
* * *
وقيل: (إنك كنت من الخاطئين)، لم يقل: من الخاطئات، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء، وإنما قصد به الخبر عمَّن يفعل ذلك فيخطَأ.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن: (امرأة العزيز تراود فتاها)، (١) عبدها (٢) = (عن نفسه)، كما:-
١٩١٣٧ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وشاع الحديث في القرية، وتحدث النساء بأمره وأمرها، وقلن: (امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه)، أي: عبدها.
* * *
وأما"العزيز" فإنه:"الملك" في كلام العرب، (٣) ومنه قول أبي دؤاد:
دُرَّةٌ غَاصَ عَلَيْهَا تَاجِرٌجُلِيَتْ عِنْدَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَلِّ (٤)
يعني بالعزيز، الملك، وهو من"العزّة". (٥)
* * *
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٥٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير" الفتى" فيما سلف ٨: ١٨٨.
(٣) هذا التفسير من عزيز اللغة، وليس في المعاجم، فليقيد في مكانه.
(٤) لم أجد البيت في مكان آخر.
(٥) انظر تفسير" العزة" فيما سلف من فهارس اللغة (عزز).
وقوله: (قد شغفها حبًّا)، يقول قد وصل حبُّ يوسف إلى شَغَاف قلبها فدخل تحته، حتى غلب على قلبها.
* * *
و"شَغَاف القلب": حجابه وغلافه الذي هو فيه، وإياه عنى النابغة الذبياني بقوله:
وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِكَ دَاخِلٌدُخُولَ شَغَافٍ تَبْتَغِيهِ الأصَابِعُ (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٩١٣٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة يقول في قوله: (شغفها حبًّا) قال: دخل حبه تحت الشَّغاف.
١٩١٣٩ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (قد شغفها حبًّا)، قال: دخل حبه في شَغافها.
١٩١٤٠ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (قد شغفها حبًّا)، قال: دخل حبه في شَغافها.
(١) ديوانه: ٣٨، مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٠٨، وغيرهما، مع اختلاف في روايته، وقبله: عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا... وَقُلْتُ: أَلَمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وَازِعُ ؟
و"الأصابع" يعني أصابع الأطباء. وجعله الطبري من" الشغاف" بالفتح، واللغويون يجعلونه من" الشغاف" (بضم الشين"، وهو داء يأخذ تحت الشراسيف من الشق الأيمن. وإذا اتصل بالطحال قتل صاحبه. وهذا أجود الكلاميين.
١٩١٤١ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (قد شغفها حبًّا)، قال: كان حبه في شَغافها.
١٩١٤٢ -.... قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثل حديث الحسن بن محمد، عن شبابة.
١٩١٤٣ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (قد شغفها حبًّا)، يقول: عَلَّقها حبًّا.
١٩١٤٤ - حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (قد شغفها حبًّا)، قال: غَلَبها.
١٩١٤٥ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي = عن أبيه عن أيوب بن عائذ الطائي عن الشعبي: (قد شغفها حبًّا)، قال:"المشغوف": المحب، و"المشعوف"، (١) المجنون. (٢)
١٩١٤٦ -.... وبه قال، حدثنا أبي، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء والحسن: (قد شغفها حبًّا)، قال أحدهما: قد بَطَنَها حبًّا. وقال الآخر: قد صَدَقها حبًّا.
١٩١٤٧ - حدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (قد شغفها حبا)، قال: قد بطنَها حبًّا = قال يعقوب: قال أبو بشر: أهل المدينة يقولون:"قد بَطَنها حبًّا".
١٩١٤٨ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن
(١) " المشعوف"، بالعين المهملة، وكان في المطبوعة بالغين المعجمة، وهو خطأ. وأراد الشعبي أن يفرق بينهما.
(٢) الأثر: ١٩١٤٥ -" أيوب بن عائذ المدلجي الطائي"، ثقة، مضى برقم: ١٠٣٣٨، ١٠٣٣٩
الحسن، قال: سمعته يقول في قوله: (قد شغفها حبا)، قال: بَطنَها حبًّا. وأهل المدينة يقولون ذلك.
١٩١٤٩ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن قرة، عن الحسن: (قد شغفها حبًّا)، قال: قد بَطَن بها حبًّا. (١)
١٩١٥٠ - حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن: (قد شغفها حبًّا)، قال: بَطَنها حبه.
١٩١٥١ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. عن الحسن: (قد شغفها حبًّا)، قال: بطَن بها.
١٩١٥٢ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (قد شغفها حبًّا)، قال: استبطنها حبها إياه.
١٩١٥٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (قد شغفها حبًّا)، أي: قد عَلَّقها.
١٩١٥٤ - حدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (قد شغفها حبًّا)، قال: قد عَلَّقَها حبًّا.
١٩١٥٥ - حدثنا بن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: هو الحب اللازق بالقلب.
١٩١٥٦ - حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، في قوله: (قد شغفها حبًّا)، يقول: هلكت عليه حبًّا، و"الشَّغَاف": شَغَاف القلب.
١٩١٥٧ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا
(١) في المخطوطة:" بطن لها"، وانظر رقم: ١٩١٥١.
أسباط، عن السدي: (قد شغفها حبًّا)، قال: و"الشَّغاف": جلدة على القلب يقال لها": لسان القلب"، (١) يقول: دخل الحب الجلد حتى أصاب القلب.
* * *
وقد اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة الأمصار بالغين: (قَدْ شَغَفَهَا)، على معنى ما وصفت من التأويل.
* * *
وقرأ ذلك أبو رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا" بالعين. (٢)
١٩١٥٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا".
١٩١٥٩ -.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا هشيم، عن أبي الأشهب، أو عوف عن أبي رجاء:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، بالعين.
١٩١٦٠ -.... قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا محبوب، قال: قرأه عوف:"قَدْ شَعَفَهَا".
١٩١٦١ -.... قال: حدثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج:"قَدْ شَعَفَهَا حُبًّا"، وقال: شَعَفَهَا إذا كان هو يحبها.
* * *
ووجَّه هؤلاء معنى الكلام إلى أنَّ الحبَّ قد عمَّها.
* * *
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول: هو من قول القائل:
(١) هكذا في المطبوعة والمخطوطة، وأنا أرجح أن الصواب" لباس القلب"، لأنهم قالوا في شرح اللفظ:" الشغاف: غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، وسويداؤه"، وقالوا" هو غشاء القلب" وقال أبو الهيثم:" يقال لحجاب القلب، وهي شحمة تكون لباسًا للقلب الشغاف".
(٢) هكذا في المخطوطة:" شعفها"، وظني أن الصواب:" شغف بها، إذا كان هو يحبها"، وذلك بالبناء للمجهول، أما هذا الذي قاله، فمما لا يعرف.
"قد شُعفَ بها"، كأنه ذهب بها كل مَذهب، من"شَعَف الجبال"، وهي رؤوسها.
* * *
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال:"الشغف"، شغف الحب = و"الشعف"، شعف الدابة حين تذعر.
١٩١٦٢ - حدثني بذلك الحارث، عن القاسم، أنه قال: يروى ذلك عن أبي عوانة، عن مغيرة عنه.
= قال الحارث: قال القاسم، يذهب إبراهيم إلى أن أصل"الشَّعَف"، هو الذعر. قال: وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها ; قال امرؤ القيس:
أَتَقْتُلُنِي وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤَادَهَاكَمَا شَعَفَ المَهْنُوءَة الرَّجُلُ الطَّالِي (١)
قال: و"شعف المرأة" من الحبّ، و"شعف المهنوءة" من الذعر، فشبه لوعة الحب وجَوَاه بذلك.
* * *
وقال ابن زيد في ذلك ما: -
١٩١٦٣ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (قد شغفها حبًّا) قال: إن"الشغف" و"الشعف"، مختلفان،
(١) ديوانه: ١٤٢، واللسان" شعف"، وغيرها، من قصيدة البارعة، يقول وقد ذكر صاحبته وبعلها:
فَأَصْبحْتُ مَعْشُوقًا وَأَصْبَحَ بَعْلُهاعَلَيْه القَتامُ سَيِّءَ الظَّنِّ وَالبالِ
يَغِط غَطِيطَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُلِيَقْتُلَنِي، والمرْءُ لَيْسَ بقَتَّالِ
أَيَقْتُلَني والمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِيوَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيابِ أَغْوَالِ
ولَيْسَ بذي رُمْحٍ فَيَطْعُنُني بهِوَلَيْسَ بِذي سَيْفٍ، ولَيْسَ بِنَبَّالِ
أيقتُلَني أنِّي شعفتُ فُؤَادها...................
وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وإنْ كانَ بَعلَهابِأَنَّ الفَتَى يَهْذِي ولَيْسَ بفَعَّال
و"الشعف"، في البغض = و"الشغف" في الحب.
* * *
وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له، لأن"الشعف" في كلام العرب بمعنى عموم الحب، أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب في ذلك عندنا من القراءة: (قَدْ شَغَفَهَا)، بالغين، لإجماع الحجة من القرأة عليه.
* * *
وقوله: (إنا لنراها في ضلال مبين)، قلن: إنا لنرى امرأة العزيز في مراودتها فتاها عن نفسه، وغلبة حبه عليها، لفي خطأ من الفعل، وجَوْر عن قصد السبيل ="مبين"، لمن تأمله وعلمه أنه ضلال، وخطأ غير صواب ولا سداد. (١) وإنما كان قيلهنّ ما قلن من ذلك، وتحدُّثهن بما تحدَّثن به من شأنها وشأن يوسف، مكرًا منهن، فيما ذكر، لتريَهُنَّ يوسف.
* * *
(١) انظر تفسير" الضلال" و" مبين" فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل)، (بين).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع في المدينة، وهي مصر، حتى تحدث الناس به، ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾ مثل نساء الأمراء [ و ](١) الكبراء، ينكرن على امرأة العزيز، وهو الوزير، ويعبن ذلك عليها :﴿امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي : تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها، ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ أي قد : وصل حبه إلى شغاف قلبها. وهو غلافه.
قال الضحاك عن ابن عباس : الشَّغَف : الحب القاتل، والشَّغَف دون ذلك، والشغاف : حجاب القلب.
﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي : في صنيعها هذا من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه.
١ - زيادة من ت، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ"، فَذَكَرَ فِيهِمْ شَاهِدَ يُوسُفَ (١).
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: ابْنُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْج، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (٢).
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: كَانَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ إِنْسِيًّا. وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ أَيْ: فَلَمَّا تَحَقَّقَ زَوْجُهَا صدقَ يُوسُفَ وَكَذِبَهَا فِيمَا قَذَفَتْهُ وَرَمَتْهُ بِهِ، ﴿قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ أَيْ: إِنَّ هَذَا الْبُهْتَ واللَّطخ الَّذِي لَطَّخْتِ عِرْضَ هَذَا الشَّابِّ بِهِ مِنْ جُمْلَةِ كَيْدِكُنَّ، ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾
ثُمَّ قَالَ آمِرًا لِيُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكِتْمَانِ مَا وَقَعَ: يَا ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ أَيِ: اضْرِبْ عَنْ هَذَا [الْأَمْرِ] (٣) صَفْحًا، فَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ، ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ يَقُولُ لِاِمْرَأَتِهِ وَقَدْ كَانَ لَيِّنَ الْعَرِيكَةِ سَهْلًا أَوْ أَنَّهُ عَذَرَهَا؛ لِأَنَّهَا رَأَتْ مَا لَا صَبْرَ لَهَا عَنْهُ، فَقَالَ لَهَا: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ أَيِ: الَّذِي (٤) وَقَعَ مِنْكِ مِنْ إِرَادَةِ السُّوءِ بِهَذَا الشَّابِّ، ثُمَّ قَذْفه بِمَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ، اسْتَغْفِرِي مِنْ هَذَا الَّذِي وَقَعَ مِنْكِ، ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠)﴾
(١) تفسير الطبري (١٦/٥٥) ورواه أحمد في المسند (١/٣١٠) والحاكم في المستدرك (٢/٤٩٦) من طريق حماد بن سلمة به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٢) رواه العلاء بن عبد الجبار عن حماد موقوفا أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/٥٤).
(٣) زيادة من ت.
(٤) في ت، أ: "للذي".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٠ - ٣٥ } ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ *فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ * قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ * فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾
يعني : أن الخبر اشتهر وشاع في البلد، وتحدث به النسوة فجعلن يلمنها، ويقلن :﴿امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ أي : هذا أمر مستقبح، هي امرأة كبيرة القدر، وزوجها كبير القدر، ومع هذا لم تزل تراود فتاها الذي تحت يدها وفي خدمتها عن نفسه، . ومع هذا فإن حبه قد بلغ من قلبها مبلغا عظيما.
﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ أي : وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو باطنه وسويداؤه، وهذا أعظم ما يكون من الحب، ﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ حيث وجدت منها هذه الحالة التي لا تنبغي منها، وهي حالة تحط قدرها وتضعه عند الناس، وكان هذا القول منهن مكرا، ليس المقصود به مجرد اللوم لها والقدح فيها، وإنما أردن أن يتوصلن بهذا الكلام إلى رؤية يوسف الذي فتنت به امرأة العزيز لتحنق امرأة العزيز، وتريهن إياه ليعذرنها، ولهذا سماه مكرا، فقال :﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فقال لها سيدها: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ وهل أعظم من هذا الكيد، الذي برأت به نفسها مما أرادت وفعلت، ورمت به نبي الله يوسف عليه السلام، ثم إن سيدها لما تحقق الأمر، قال ليوسف: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ أي: اترك الكلام فيه وتناسه ولا تذكره لأحد، طلبا للستر على أهله، ﴿وَاسْتَغْفِرِي﴾ أيتها المرأة ﴿لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾ فأمر يوسف بالإعراض، وهي بالاستغفار والتوبة.
-[٣٩٧]-
{٣٠ - ٣٥} ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.
يعني: أن الخبر اشتهر وشاع في البلد، وتحدث به النسوة فجعلن يلمنها، ويقلن: ﴿امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ أي: هذا أمر مستقبح، هي امرأة كبيرة القدر، وزوجها كبير القدر، ومع هذا لم تزل تراود فتاها الذي تحت يدها وفي خدمتها عن نفسه،. ومع هذا فإن حبه قد بلغ من قلبها مبلغا عظيما.
﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ أي: وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو باطنه وسويداؤه، وهذا أعظم ما يكون من الحب، ﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ حيث وجدت منها هذه الحالة التي لا تنبغي منها، وهي حالة تحط قدرها وتضعه عند الناس، وكان هذا القول منهن مكرا، ليس المقصود به مجرد اللوم لها والقدح فيها، وإنما أردن أن يتوصلن بهذا الكلام إلى رؤية يوسف الذي فتنت به امرأة العزيز لتحنق امرأة العزيز، وتريهن إياه ليعذرنها، ولهذا سماه مكرا، فقال:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
شَغَفَهَا حُبًّا
بَلَغَ حُبُّهَا لَهُ شَغَافَ قَلْبِهَا وَهُوَ غِلَافُهُ.

إعراب الآية ٣٠ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

بالعادة، وليس هذا بمخالف للحديث تكلّم أربعة وهم صغار منهم صاحب يوسف يكون بمعنى صغير وليس بشيخ، وفي هذا دليل آخر بيّن وهو أن ابن عبّاس رحمه الله هو الذي روى الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد تواترت الرواية عنه أن صاحب يوسف ليس بصبي. إِنْ كانَ قَمِيصُهُ في موضع جزم بالشرط، وفيه من النحو ما يشكل. يقال: حروف الشرط تردّ الماضي إلى المستقبل، وليس هذا في كان. فقال المازني: القول مضمر، وقال محمد بن يزيد هذا لقوّة كان فإنه يعبر بها عن جميع الأفعال. وقال أبو إسحاق:
المعنى: إن يكن أي إن يعلم فالعلم لم يقع وكذلك الكون لأنه يؤدي عن العلم قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فخبّر عن كان بالفعل الماضي، كما قال زهير: [الطويل] ٢٣٢-
وكان طوى كشحا على مستكنّةفلا هو أبداها ولم يتقدّم «١»
وقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ «٢» بضم القاف والباء واللام، وكذا «دبر». قال أبو إسحاق: يجعله غاية أي من قبله ومن دبره قال: ويجوز «من قبل» «ومن دبر» بفتح اللام والراء، ويشبّهه بما لا ينصرف لأنه معرفة ومزال عن بابه.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٩]

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩)
يُوسُفُ نداء مفرد أي يا يوسف.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣٠]

وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠)
وَقالَ نِسْوَةٌ ويقال: نسوة، والجمع الكثير نساء، وحكي «قد شغفها» بكسر الغين. ولا يعرف في كلام العرب إلّا «شغفها» بفتح الغين، وكذا قَدْ شَغَفَها أي تركها مشغوفة. إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
أي في هذا الفعل. وهذه لام توكيد ولا تقع في الماضي هاهنا إلّا أن الأخفش أجاز: إنّ زيدا لنعم الرجل لأن نعم لا تتصرّف.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٣١]

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١)
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أي بعيبهن إياها واحتيالهنّ في ذمها أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ في الكلام حذف أي أرسلت إليهنّ تدعوهن إلى وليمة لتوقعهنّ فيما وقعت فيه. وَأَعْتَدَتْ من
(١) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوان ص ٢٢، والأزهيّة ص ١٥٨، وخزانة الأدب ٤/ ٣، ولسان العرب (طوى)، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٧/ ٥٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٩٧، والمحتسب ١/ ٣٣٨.
العتاد، وهو كل شيء جعلته عدّة لشيء. مُتَّكَأً أصحّ ما قيل فيه ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: مجلسا، وأما قول الجماعة من أهل التفسير إنه الطعام، فيجوز على تقدير طعام متّكئا، مثل «واسئل القرية»، ودلّ على هذا الحذف، وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً لأن حضور النساء ومعهنّ السكاكين إنّما هو الطعام يقطع بالسكاكين.
والأصل في متّكأ موتكأ، ومثله متّزن ومتّعد من وزنت ووعدت ووكأت، ويقال: تكئ يتكأ تكأة. وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً مفعولان وحكى الكسائي والفراء أن السكين يذكّر ويؤنّث، وأنشد الفراء: [الوافر] ٢٣٣-
فعيّث في السّنام غداة قرّبسكّين موثّقة النّصاب «١»
والأصمعي لا يعرف في السكين إلّا التذكير. وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ بضم التاء لالتقاء الساكنين لأن الكسرة تثقل إذا كانت بعدها ضمة وكسر التاء على الأصل وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ أي معاذ الله، وروى الأصمعي عن نافع أنه قرأ كما قرأ أبو عمرو بن العلاء وقلن حاشا لله «٢» بإثبات الألف، وهو الأصل، ومن حذفها جعل اللام التي بعدها عوضا منها، وفيها لغات أربع: «حاشاك» و «حاشا لك» و «حاش لك» و «حشا لك»، ويقال:
حشا زيد وحاشا زيدا. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمّد بن يزيد يقول: النصب أولى لأنه قد صحّ أنها فعل بقولهم: حاش لزيد والحرف لا يحذف منه، وقد قال النابغة: [البسيط] ٢٣٤-
وما أحاشي من الأقوام من أحد «٣»
ما هذا بَشَراً شبّهت (ما) بليس عند الخليل وسيبويه إذا كان الكلام مرتّبا. قال سيبويه:
وربّ حرف هكذا أي يشبّهه بغيره في بعض المواضع، ثم ذكر سيبويه «تالله» و «لدن غدوة» ثم قال الكوفيون «٤» : لما حذفت الباء نصبت وشرح هذا على ما قاله أحمد بن يحيى أنك إذا قلت: ما زيد بمنطلق، فموضع الباء موضع نصب، وهكذا سائر حروف الخفض. قال: فلما حذفت الباء نصبت لتدلّ على محلها. قال: وهذا قول الفراء «٥» وما تعمل «ما» شيئا، فألزمهم البصريون أن يقولوا: زيد القمر، لأن المعنى كالقمر، فرد هذا أحمد بن يحيى بأن قال: الباء
(١) الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (عيث) و (سكن)، والمذكر والمؤنث للأنباري ص ٣١٤، والمذكر والمؤنث للفراء ص ٩٦، والمخصّص ١٧/ ١٦، وتاج العروس (عيث) و (سكن).
(٢) انظر تيسير الداني ١٠٥، والبحر المحيط ٥/ ٣٠٣.
(٣) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٢٠، وأسرار العربية ٢٠٨، والإنصاف ١/ ٢٧٨، والجنى الداني ص ٥٩٩، وخزانة الأدب ٣/ ٤٠٣، والدرر ٣/ ١٨١، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٦٨، وشرح المفصّل ٢/ ٨٥، ولسان العرب (حشا)، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ٤٢٧، وشرح الأشموني ١/ ٣٤٠، وشرح المفصّل ٨/ ٤٩، ومغني اللبيب ١/ ١٢١، وهمع الهوامع ١/ ٢٣٣.
(٤) انظر الإنصاف مسألة (١٩).
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٠ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَدْ شَغَفَهَا

إدغام الدال في الشين

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

إظهار الدال مقلقلة

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة يوسف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٢٤ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قد شغفها حبًا﴾، والشغاف: جِلْدةٌ على القلب، يُقال لها: لسان القلب. يقول: دخل الحبُّ الجلدَ حتى أصاب القلبَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: الشغاف: حِجاب القلب١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٣-.
٣
قال محمد بن السائب الكلبي: حَجَب حبُّه قلبَها، حتى لا تَعْقِلَ سِواهُ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢١٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٦.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد شغفها حبا﴾، يعني: غلبها حُبًّا شديدًا هَلَكَتْ عليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣١.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ الشَّغَف والشَّعَف مُختلِفان؛ فالشَّعَف في البُغْض، والشَّغَف في الحُبِّ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١٢١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣٢ من طريق أصبغ بن الفرج. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ جرير (١٣/١٢١) قول ابن زيد مستندًا لِلُّغة، فقال: «وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له؛ لأنّ الشعف في كلام العرب بمعنى عموم الحب أشهرُ مِن أن يجهله ذو علم بكلامهم». وانتقد ابنُ عطية (٥/٧٦) هذا القول، وكذا قول الشعبي، بقوله: «هذان القولان ضعيفان».
٦
عن سفيان [بن عيينة]-من طريق أحمد بن صالح- قال: الشَّغافُ: جِلدةٌ رقيقةٌ تكون على القلب بيضاء؛ حبُّه خَرَق ذلك الجلدَ حتى وصل إلى القلب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١-٢١٣٢.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قد شغفها حبًّا﴾، قال: غَلَبَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿شغفها﴾، قال: قتلها حبُّ يوسف. الشَّغَف: الحب القاتل. والشَّعَف: حُبٌّ دون ذلك. والشَّغافُ: حِجاب القَلْب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾. قال: الشّغاف في القلب في النياط؛ قد امتلأ قلبُها مِن حُبِّ يوسف. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعْتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول: وفي الصدر حبٌّ دون ذلك داخل دخول الشَّغافِ غيَّبَته الأضالِعُ١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (٢٤٦)-.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: قد عَلِقها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٦ بلفظ: علِقها حُبًّا، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١.
١١
قال إبراهيم النخعي: فَتَنَها، وذَهَبَ بها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢١٦.
١٢
عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء [العطاردي]، والحسن [البصري]، ﴿قد شغفها حبا﴾، قال أحدهما: قد بَطَنها حُبًّا. وقال الآخًر: قد صدَقها حُبًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ١١٧.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قد شغفها حبًّا﴾، قال: دخل حُبُّه في شَغافِها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٣-، وأخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿قد شغفها حبًّا﴾، قال: قد عَلِقها حُبًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٨.
١٥
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: هو الحُبُّ اللّازِق بالقلب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿قد شغفها حبًّا﴾، يقول: هَلَكَتْ عليه حُبًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٨ وزاد: والشغاف: شغاف القلب.
١٧
قال الضحاك بن مزاحم: فَتَنها، وذهب بها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢١٦.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿قد شغفها حبًّا﴾، قال: دخل حبُّه تحتَ الشَّغاف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٩
عن عامر الشعبي -من طريق أيوب بن عائِذ الطائيِّ- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: المشغوف: المُحِبُّ. والمشعوف: المجنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٦-١١٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: قد بَطَنَها حُبًّا. قال يعقوب: قال أبو بشر: أهل المدينة يقولون: قد بَطَنَها حُبًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٧.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في هذه الآية: ﴿قد شغفها حبا﴾، أي: قد بطن لها حبه، والشغف: أن يكون مَشْغُوفًا بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ١‏/‏١٣٧ (٣١٧) واللفظ له، وابن جرير ١٣‏/‏١١٧ بلفظ: قد بطن لها حُبًّا.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن المختار- في قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، قال: رَأَتِ العِلْجَةُ خليقةً لم تَرَ مثلَها، حيثُ غُلِبَتْ على عقلها، أبى قلبُها أن يَدَعَها، فأنطق اللهُ خَلِيقَةً مِن خلقه فقال: إن كان قميصه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏١٢٣٢.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قد شغفها حبا﴾، أي: قد عَلِقَها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٢٢ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٣‏/‏١١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١.
٢٤
قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: استبطنها حُبُّها إيّاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٨.

تفسير

٤ أقوال
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾، يعني: في خسرانٍ بَيِّنٍ مِن حُبِّ يوسف١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٢٣-.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾، يعني: في خسرانٍ بَيِّنٍ، يعني: شَقاء مِن حُبِّ يوسف عليه السلام، حتى فشا عليها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال نسوة في المدينة﴾ وهُنَّ خمس نسوة: امرأة الخَبّاز، وامرأة الساقي، وامرأة صاحب السجن، وامرأة صاحب الدوابّ، وامرأة صاحب الإذن، قُلْنَ: ﴿امرأت العزيز تراود فتاها﴾ العبراني، يعني: عبدها الكنعاني ﴿عن نفسه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٣١. وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢١٦ وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٣٦ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وشاع الحديثُ في القِرية، وتحدَّث النساءُ بأمره وأمرِها، وقلن: ﴿امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه﴾، أي: عبدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١.

قراءات

٦ أقوال
١
عن محمد بن الحسن الشيباني: أنّ أبا حنيفة قرأ: (قَدْ شَعَفَها حُبًّا) بالعين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٢‏/‏٢٣٠.
٢
عن أبي رجاء [العُطارِدِيِّ] -من طريق أبي الأشهب- أنّه قرأ: (قَدْ شَعَفَها حُبًّا) بالعين المهملة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٩. وهي قراءة شاذة، تُروى أيضًا علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، والنخعي، والحسن البصري، وغيرهم. انظر: المحتسب ١‏/‏٣٣٨.
٣
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ أنّه كان يقرؤها: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾. ويقول: الشَّغَفُ: شَغَفُ الحُبِّ. والشَّعَف: شَعَف الدابَّةِ حين تُذْعَرُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن الحسن البصري أنّه كان يقرؤها: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾. قال: بَطَنَها حُبًّا. قال: وأهلُ المدينة يقولون: بطَنَها حُبًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
عن محبوب قال: قرأه عوفٌ: (قَدْ شَعَفَها)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٩.
٦
عن [حميد بن قيس] الأعرج -من طريق أسيد- أنّه قرأ: (قَدْ شَعَفَها حُبًّا) بالعين المهملة. وقال: ﴿شَغَفَها﴾ -يعني: بالمعجمة-: إذا كان هو يُحِبُّها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏١١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿قد شغفها﴾؛ فقرأ قومٌ بالغين، وقرأ آخرون بالعين. وذكر ابنُ جرير (١٣/١١٩-١٢٠) أنّ مَن قرأ بالغين، فذلك على معنى: أنّ حُبَّ يوسف وصل إلى شغاف قلبها، فدخل تحته حتى غلب على قلبها. وأنّ مَن قرأوا بالعين فإنهم وجَّهوا معنى الكلام إلى أنّ الحُبَّ قد عمها. وذكر ابنُ عطية (٥/٧٥-٧٦) أنّ قراءة العين لها وجهان: الأول: أنّه علا بها كُلَّ مرتبة مِن الحُبِّ، وذهب بها كُلَّ مذهب، فهو مأخوذ على هذا مِن شَعَف الجبال، وهي رؤوسها وأعاليها، ومنه قول النبي ﷺ: «يُوشِك أن يكون خيرُ مال المسلم غنمًا يتبع بها شَعَف الجبال، ومواقع القطر يفِرُّ بدينه مِن الفِتَن». الثاني: أن يكون الشَّعَف لَذَّة بحُرْقَةٍ يوجد مِن الجراحات والجرب ونحوها. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/١٢١) قراءة الغين مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب في ذلك عندنا مِن القراءة: ﴿قد شغفها﴾ بالغين؛ لإجماع الحُجَّة مِن القراء عليه».
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة يوسف

٣٤ وقفةً في هذه الآية

  • [ وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها ] تتميز بعض النسوة بدقة الملاحظة ، وتحليل الخبر ثم نشره على نطاق واسع ..!!

    — مها العنزي

  • [ قد شغفها حباً إنا لنراها في ضلالٍ مبين ] نسوة المدينة كان كلامهن عاقل لكن كان هذا قبل ان يشاهدن يوسف أذن أبعد عن مواطن الفتن تسلم.

    — مها العنزي

  • "تراود" .. "راودْته" .."ما آمره" من بشاعة الزنا.. أن الزناة والفسّاق لا يستسيغون التصريح بلفظه !

    — علي الفيفي

  • "وراودته التي هو في بيتها"اليوم فضيحتك يحتويها البيت.. "وقال نسوة في المدينة"غداً تتصدّع عنها أسوار المدينة

    — علي الفيفي

  • "امرأة العزيز تراود فتاها" لم يقولوا زليخا.. وإنما امرأة العزيز ولم يقولوا تراود رجلا.. وإنما فتاها ليمعنوا في التشنيع والتقريع.

    — علي الفيفي

  • "وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها" لو رفع الله عنا ستره.. لصرنا حديث المجالس.. يا رب سترك.

    — علي الفيفي

  • (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها)أضفن المرأة للعزيز ، حتى ينتشر الخبر سريعا، لمكانة زوجها، فكن على حذر من حيل الشيطان ومكره.

    — عايض المطيري

  • " وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود" أضفنها إلى زوجها إرادة لإشاعة الخبر فإن النفس إلى سماع أخبار أولي الأخطار والمكانة أميل .. والأصل الستر والتثبت من الأخبار وفحصها.

    — ابو حمزة الكناني

  • وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً إنا لنراها في ضلال مبين " كنَّ يرينها في ضلال مبين لكن قال الله عنهن لما رأينه فلما رأينه (أكبرنه) وقطعن أيديهن " فلا تظهر الشماتة بأخيك فيُعافيه الله ،ويبتليك.

    — ابو حمزة الكناني

  • عندما تتصف المرأة بخصال تشينها خلقاً أو ديناً فإنها تجتهد في توريط بنات جنسها بذلك وبشتى الوسائل تأمل قصة امرأة العزيز مع نسوة المدينة فبعد استنكارهن الباطل ، استدرجتهن امرأة العزيز للنظر إليه .. فأصبحن أعواناً للشر..وكذلك بعض الرجال من رفقاء السوء ونحوه .. فالحذر الحذر من رفقاء السوء ومسالكهم .

    — ابو حمزة الكناني

  • نساء المدن أشد في الكيد وأبعد غورا من نساء الريف (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ) يردن تهييجها ليرينه . #يوسفيات

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • {قالت نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه} رغم تغليق الأبواب والحذر والحيطة فالأخبار وصلت للناس .

    — بدون مصدر

و٢٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٠ من سورة يوسف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) And women in the city said, "The wife of al-ʿAzeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال