تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ) يشبه أن يكون استكتمت سرها عند نسوة في المدينة، فأفشين سرها عند أهل المدينة ليبلغ ذلك الخبر الملك، أو إن لم تكن أعلمت ذلك النسوة فلا بد من أن يعلم ذلك بعض خدمها، فالخادم أعلمت سرها، وأفشت عند نسوة في المدينة فقلن عند ذلك :( تراود فتاها عن نفسه ) أي تدعو عبدها إلى نفسها.
وقوله تعالى :( قد شغفها حبا ) قال بعضهم : الشغاف هو حجاب القلب وغلافه ( قد شغفها حبا ) أي بلغ حبها إياه الشغاف، والمشغوف قيل : المجنون حبا، وهو من العشق.
قال الحسن : الشغف أن يكون قد بطن قلبها[ في الأصل وم : لها ] حبه، والشغف أن يكون مشغوفا به.
قال أبو عوسجة :( قد شغفها حبا ) أي دخل الحب في شغاف القلب وهو غطاؤه، وقال : من قرأها : شغفها[ انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/١٦٤ ] حبا، أي ذهب بعقلها، أي عشقته[ في الأصل وم : عشقها ].
لكن هذا قول أولئك النسوة فلا ندري ما أردن بذلك. إنما ذلك خبر، وخبر عن قول : قلن هن، والله أعلم.
وقوله تعالى :( إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) حين[ في الأصل وم : حيث ] خانت زوجها، أو ( في ضلال مبين ) أي في حيرة من حبه، والله أعلم.
وقوله تعالى :( قد شغفها حبا ) قال بعضهم : الشغاف هو حجاب القلب وغلافه ( قد شغفها حبا ) أي بلغ حبها إياه الشغاف، والمشغوف قيل : المجنون حبا، وهو من العشق.
قال الحسن : الشغف أن يكون قد بطن قلبها[ في الأصل وم : لها ] حبه، والشغف أن يكون مشغوفا به.
قال أبو عوسجة :( قد شغفها حبا ) أي دخل الحب في شغاف القلب وهو غطاؤه، وقال : من قرأها : شغفها[ انظر معجم القراءات القرآنية ج٣/١٦٤ ] حبا، أي ذهب بعقلها، أي عشقته[ في الأصل وم : عشقها ].
لكن هذا قول أولئك النسوة فلا ندري ما أردن بذلك. إنما ذلك خبر، وخبر عن قول : قلن هن، والله أعلم.
وقوله تعالى :( إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) حين[ في الأصل وم : حيث ] خانت زوجها، أو ( في ضلال مبين ) أي في حيرة من حبه، والله أعلم.