الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه﴾ إلى قوله ﴿من الصاغرين﴾[ ٣٠-٣٢ ] :
المعنى : وتحدث نسوة بمصر بخبر امرأة العزيز، ولم ينكتم(١) أمرهما، وقلن : امرأة العزيز تراود عبدها(٢). والعرب تسمي المملوك فتى(٣).
﴿قد شغفها حبا﴾ : أي(٤) : قد بلغ حبه إلى شغاف قلبها، حتى(٥) غلب عليه(٦). والشفاف : غلاف القلب(٧). وقيل(٨) : حجابه(٩) وقيل : الشغاف : حبة القلب، وسويداؤه(١٠).
وقرأ أبو رجاء(١١)، والأعرج، وقتادة :( شغفها ) بالعين، غير معجمة(١٢) : أي : قد ذهب بها كل مذهب، لأن شغاف الجبال أعاليها(١٣).
وقال الشعبي : الشفاف(١٤) : حب، والشغف : جنون(١٥).
﴿إنا لنراها في ظلال مبين﴾[ ٣٠ ] أي : في خطأ ظاهر، ﴿إذ راودتن﴾(١٦) غلامها عن نفسه. فلما سمعت امرأة العزيز بقول النسوة، وما مَكَرْن(١٧) ذلك أنهن فيما روي، فعلن ذلك لتريهن يوسف. فقلن ما قلن مكرا بها، فلذلك سمي قولهن مكرا(١٨).
وقيل : إنها كانت أطلعتهن على ذلك(١٩)، واستكتمتهن، فأفشين ذلك، ومكرن بها(٢٠).
١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٦٢..
٣ انظر: معاني الزجاج ٣/١٠٥..
٤ ط: مطموس...
٥ ق: حبا..
٦ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ٣٠٨، ومعاني الفراء ٢/٤٢، وغريب القرآن ٢١٥، وجامع البيان ١٦/٦٣، ومعاني الزجاج ٣/١٠٥..
٧ انظر: معاني الزجاج ٣/١٠٥، واللسان: شغف..
٨ ق: كرر مرتين..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٦٣..
١٠ ق: وسويده انظر: اللسان: شغف..
١١ ق: أبو أرجا..
١٢ انظر: هذه القراءة في: معاني الفراء ٢/٤٢، وجامع البيان ١٦/٦٦، ومعاني الزجاج ٣/١٠٥، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٢٨٧ إلى: ثابت البناني، وانظر: الجامع ٩/١١٦..
١٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٤٢..
١٤ ط: مطموس..
١٥ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٢٨٧..
١٦ ساقط من ط..
١٧ ق: أنكرن..
١٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٦٨..
١٩ ق: عذالك..
٢٠ انظر: المحرر ٩/٢٨٧-٢٨٨، والجامع ٩/١١٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى