محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم ذكر تعالى أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع في المدينة وهي مصر بقوله :
[ ٣٠ ] ﴿* وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين ٣٠﴾.
﴿وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه﴾ العزيز : الأمير، مأخوذ من ( العز ) وهو الشدة والقهر. وقد غلب على أمير مصر والإسكندرية.
﴿قد شغفها حبا﴾ أي خرق حبه شغاف قلبها، حتى وصل إلى الفؤاد. و ( الشغاف ) كسحاب، حجاب القلب.
﴿إنا لنراها في ضلال مبين﴾ أي في خطأ عن طريق الرشد والصواب. وإقحام الرؤية، للإشعار بأن حكمهن بضلالها صادر عن رؤية وعلم، مع التلويح إلى تنزههن عن مثل ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى