الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ وقال جماعة من النساء وكنّ خمساً : امرأة الساقي، وامرأة الخباز، وامرأة صاحب الدواب، وامرأة صاحب السجن، وامرأة الحاجب. والنسوة اسم مفرد لجمع المرأة وتأنيثه غير حقيقي كتأنيث اللمة، ولذلك لم تلحق فعله تاء التأنيث. وفيه لغتان : كسر النون وضمها ﴿فِى المدينة﴾ في مصر ﴿امرأت العزيز﴾ يردن قطفير، والعزيز : الملك بلسان العرب ﴿فتاها﴾ غلامها. يقال : فتاي وفتاتي، أي غلامي وجاريتي ﴿شَغَفَهَا﴾ خرق حبه شغاف قلبها حتى وصل إلى الفؤاد، والشغاف حجاب القلب، وقيل جلدة رقيقة يقال لها لسان القلب. قال النابغة :
وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِكَ وَالِجمَكَانَ الشِّغَافِ تَبْتَغِيهِ الأَصَابِعُ
وقرىء :«شعفها » بالعين، من شعف البعير إذا هنأه فأحرقه بالقطران، قال :
كَمَا شَعَفَ المَهْنُوءَةَ الرَّجُلُ الطّالي ***
و ﴿حَبّاً﴾ نصب على التمييز ﴿فِى ضلال مُّبِينٍ﴾ في خطأ وبُعدٍ عن طريق الصواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى