زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾، وفي عددهن قولان :
أحدهما : أنهن كن أربعا : امرأة ساقي الملك، وامرأة صاحب دواته، وامرأة خبازه، وامرأة صاحب سجنه، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهن خمس : امرأة الخباز، وامرأة الساقي، وامرأة السجان، وامرأة صاحب الدواة، وامرأة الآذن، قاله مقاتل.
فأما العزيز، فهو بلغتهم الملك، والفتى بمعنى العبد. قال الزجاج : كانوا يسمون المملوك فتى. وإنما تكلم النسوة في حقها، طعنا فيها، وتحقيقا لبراءة يوسف.
قوله تعالى :﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّا﴾ أي : بلغ حبه شغاف قلبها.
وفي الشغاف أربعة أقوال :
أحدها : أنه جلدة بين القلب والفؤاد، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والثاني : أنه غلاف القلب، قاله أبو عبيدة. قال ابن قتيبة : ولم يرد الغلاف، إنما أراد القلب، يقال : شغفت فلانا إذا أصبت شغافه يقال : كبدته : إذا أصبت كبده، وبطنته : إذا أصبت بطنه.
والثالث : أنه حبة القلب وسويداؤه.
والرابع : أنه داء يكون في الجوف في الشراسيف، وأنشدوا :
ذكر القولين الزجاج. وقال الأصمعي : الشغاف عند العرب : داء يكون تحت الشراسيف في الجانب الأيمن من البطن، والشراسيف : مقاط رؤوس الأضلاع، واحدها : شرسوف.
وقرأ عبد الله بن عمرو، وعلي بن الحسين، والحسن البصري، ومجاهد، وابن محيصن، وابن أبي عبلة " قد شعفها " بالعين. قال الفراء : كأنه ذهب بها كل مذهب، والشعف : رؤوس الجبال.
قوله تعالى :﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ أي : عن طريق الرشد، لحبها إياه. والمبين : الظاهر.
أحدهما : أنهن كن أربعا : امرأة ساقي الملك، وامرأة صاحب دواته، وامرأة خبازه، وامرأة صاحب سجنه، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهن خمس : امرأة الخباز، وامرأة الساقي، وامرأة السجان، وامرأة صاحب الدواة، وامرأة الآذن، قاله مقاتل.
فأما العزيز، فهو بلغتهم الملك، والفتى بمعنى العبد. قال الزجاج : كانوا يسمون المملوك فتى. وإنما تكلم النسوة في حقها، طعنا فيها، وتحقيقا لبراءة يوسف.
قوله تعالى :﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّا﴾ أي : بلغ حبه شغاف قلبها.
وفي الشغاف أربعة أقوال :
أحدها : أنه جلدة بين القلب والفؤاد، رواه عكرمة عن ابن عباس.
والثاني : أنه غلاف القلب، قاله أبو عبيدة. قال ابن قتيبة : ولم يرد الغلاف، إنما أراد القلب، يقال : شغفت فلانا إذا أصبت شغافه يقال : كبدته : إذا أصبت كبده، وبطنته : إذا أصبت بطنه.
والثالث : أنه حبة القلب وسويداؤه.
والرابع : أنه داء يكون في الجوف في الشراسيف، وأنشدوا :
| وقد حال هم دون ذلك داخل | دخول الشغاف تبتغيه الأصابع |
وقرأ عبد الله بن عمرو، وعلي بن الحسين، والحسن البصري، ومجاهد، وابن محيصن، وابن أبي عبلة " قد شعفها " بالعين. قال الفراء : كأنه ذهب بها كل مذهب، والشعف : رؤوس الجبال.
قوله تعالى :﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ أي : عن طريق الرشد، لحبها إياه. والمبين : الظاهر.