مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿واتبعت مِلَّةَ ءابَاءي إبراهيم وإسحاق وَيَعْقُوبَ﴾ وهي الملة الحنيفية. وتكرير «هم » للتوكيد وذكر الآباء ليريهما أنه من بيت النبوة بعد أن عرفهما أنه نبي يوحى إليه بما ذكر من إخباره بالغيوب ليقوي رغبتهما في اتباع قوله، والمراد به ترك الابتداء لا أنه كان فيه ثم تركه ﴿مَا كَانَ لَنَا﴾ ما صح لنا معشر الأنبياء ﴿أَن نُّشْرِكَ بالله مِن شَىْء﴾ أي شيء كان صنماً أو غيره. ثم قال :﴿ذلك﴾ التوحيد ﴿مِن فَضْلِ الله عَلَيْنَا وَعَلَى الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ﴾ فضل الله فيشركون به ولا ينتهون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى