أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب﴾ أو كلام مبتدأ لتمهيد الدعوة وإظهار أنه من بيت النبوة لتقوى رغبتهما في الاستماع إليه والوثوق عليه، ولذلك جوز للخامل أن يصف نفسه حتى يعرف فيقتبس منه، وتكرير الضمير للدلالة على اختصاصهم وتأكيد كفرهم بالآخرة. ﴿ما كان لنا﴾ ما صح لنا معشر الأنبياء. ﴿أن نشرك بالله من شيء﴾ أي شيء كان. ﴿ذلك﴾ أي التوحيد. ﴿من فضل الله علينا﴾ بالوحي. ﴿وعلى الناس﴾ وعلى سائر الناس يبعثنا لإرشادهم وتثبيتهم عليه. ﴿ولكن أكثر الناس﴾ المبعوث إليهم. ﴿لا يشكرون﴾ هذا الفضل فيعرضون عنه ولا يتنبهون، أو من فضل الله علينا وعليهم بنصب الدلائل وإنزال الآيات ولكن أكثرهم لا ينظرون إليها ولا يستدلون بها فيلغونها كمن يكفر النعمة ولا يشكرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى