المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿واتبعت﴾ الآية، تمادٍ من يوسف عليه السلام في دعائهما إلى الملة الحنيفية، وزوال عن مواجهة - مجلث - لما تقتضيه رؤياه.
وقرأ «آبائي » بالإسكان في الياء الأشهب العقيلي وأبو عمرو، وقرأ الجمهور «آبائيَ » بياء مفتوحة، قال أبو حاتم : هما حسنتان فاقرأ كيف شئت. وأما طرح الهمزة فلا يجوز، ولكن تخفيفها جيد ؛ فتصير ياء مكسورة بعد ياء ساكنة أو مفتوحة.
وقوله :﴿ذلك﴾ إشارة إلى ملتهم وشرعهم، وكون ذلك فضلاً عليهم بين، إذ خصهم الله تعالى بذلك وجعلهم أنبياء. وكونه فضلاً على الناس هو إذ يدعون به إلى الدين ويساقون إلى النجاة من عذاب الله عز وجل.
وقوله ﴿من شيء﴾ هي ﴿من﴾ الزائدة المؤكدة التي تكون مع الجحد. وقوله ﴿لا يشكرون﴾ يريد الشكر التام الذي فيه الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى