تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ف ﴿قالوا أضغاث أحلام﴾، يعنى : أحلام مختلطة كاذبة، ثم علموا أن لها تعبيرا، وأنها ليست من الأحلام المختلطة، فمن ثم قالوا :﴿وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾، آية، وجاءه جبريل، عليه السلام، فأخبره أنه يخرج من السجن غدا، وأن الملك قد رأى رؤيا، فلما نظر يوسف إلى جبريل عليه البياض مكلل باللؤلؤ. قال مقاتل : قال له : أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، أي رسل ربي أنت ؟ قال : أنا جبريل، قال : ما أتى بك ؟ قال : أبشرك بخروجك، قال : ألك علم بيعقوب أبي ما فعل ؟ قال : نعم، ذهب بصره من الحزن عليك.
قال : أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، ما بلغ من حزنه ؟ قال : بلغ حزنه حزن سبعين مثكلة بولدها، قال : أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، فما له من الأجر ؟ قال : أجر مائة شهيد، وألف مثكلة موجعة، قال : أيها الملك الحسن وجهه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل رأيت يعقوب ؟ قال : نعم، قال أيها الملك، من ضم إليه بعدي ؟ قال : أخاك بنيامين، قال يوسف : يا ليت السباع تقسمت لحمي، ولم يلق يعقوب في سبيلي ما لقي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى