أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قالوا أضغاث أحلام﴾ أي هذه أضغاث أحلام وهي تخاليطها جمع ضغث وأصله ما جمع من أخلاط النبات وحزم فاستعير للرؤيا الكاذبة، وإنما جمعوا للمبالغة في وصف الحلم بالبطلان كقولهم : فلان يركب الخيل، أو لتضمنه أشياء مختلفة. ﴿وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين﴾ يريدون بالأحلام المنامات الباطلة خاصة أي ليس لا تأويل عندنا، وإنما التأويل للمنامات الصادقة فهو كأنه مقدمة للعذر في جهلهم بتأويله.