البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الضغث أقل من الحزمة وأكثر من القبضة من النبات والعشب من جنس واحد أو، من أخلاط النبات والعشب فمن جنس واحد ما روي في قوله :﴿وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به﴾ إنه أخذ عثكالاً من النخل.
وروي أنّ الرسول ﷺ فعل نحو هذا في إقامة حد على رجل.
وقال ابن مقبل :
ومن الأخلاط قول العرب في أمثالها : ضغث على إمالة.
وأضغاث جمع ضغث أي تخاليط أحلام، وهي ما يكون من حديث النفس، أو وسوسة الشيطان، أو مزاج الإنسان.
وأصله أخلاط النبات، استعير للأحلام، وجمعوا الأحلام.
وأن رؤياه واحدة إما باعتبار متعلقاتها إذ هي أشياء، وإما باعتبار جواز ذلك كما تقول : فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا فرساً واحداً، تعليقاً بالجنس.
وإما بكونه قص عليهم مع هذه الرّؤيا غيرها.
والأحلام جمع حلم، وأضغاث خبر مبتدأ محذوف أي : هي أضغاث أحلام.
والظاهر أنهم نفوا عن أنفسهم العلم بتأويل الأحلام أي : لسنا من أهل تعبير الرؤيا.
ويجوز أن تكون الأحلام المنفي علمها أرادوا بها الموصوفة بالتخليط والأباطيل أي : وما نحن بتأويل الأحلام التي هي أضغاث بعالمين أي : لا يتعلق علم لنا بتأويل تلك، لأنه لا تأويل لها إنما التأويل للمنام الصحيح، فلا يكون في ذلك نفي للعلم بتأويل المنام الصحيح، ولا تصور علمهم.
والباء في بتأويل متعلقة بقوله بعالمين.
وروي أنّ الرسول ﷺ فعل نحو هذا في إقامة حد على رجل.
وقال ابن مقبل :
| خود كأن راشها وضعت به | أضغاث ريحان غداة شمال |
وأضغاث جمع ضغث أي تخاليط أحلام، وهي ما يكون من حديث النفس، أو وسوسة الشيطان، أو مزاج الإنسان.
وأصله أخلاط النبات، استعير للأحلام، وجمعوا الأحلام.
وأن رؤياه واحدة إما باعتبار متعلقاتها إذ هي أشياء، وإما باعتبار جواز ذلك كما تقول : فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا فرساً واحداً، تعليقاً بالجنس.
وإما بكونه قص عليهم مع هذه الرّؤيا غيرها.
والأحلام جمع حلم، وأضغاث خبر مبتدأ محذوف أي : هي أضغاث أحلام.
والظاهر أنهم نفوا عن أنفسهم العلم بتأويل الأحلام أي : لسنا من أهل تعبير الرؤيا.
ويجوز أن تكون الأحلام المنفي علمها أرادوا بها الموصوفة بالتخليط والأباطيل أي : وما نحن بتأويل الأحلام التي هي أضغاث بعالمين أي : لا يتعلق علم لنا بتأويل تلك، لأنه لا تأويل لها إنما التأويل للمنام الصحيح، فلا يكون في ذلك نفي للعلم بتأويل المنام الصحيح، ولا تصور علمهم.
والباء في بتأويل متعلقة بقوله بعالمين.