تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ في ما يستقبل ؛ [ إلا أن ][ في الأصل وم : أي لا ] تأتوني، والله أعلم.
ويحتمل قوله :{ ألا ترون أني أوفي الكيل ) وجهين :
أحدهما : قال ذلك لهم : إنه يوفي الكيل ؛ لأن أهل ذلك المكان كانوا، ينقصون، ويخسرون الكيل في الضيق، فقال هو :﴿ألا ترون أني أوفي الكيل﴾ ولا أبخس.
والثاني :﴿ألا ترون أني أوفي الكيل﴾ على غير المحاجة، وكان يجعل لغيرهم الطعام على المحاجة لضيق الطعام، ﴿إني أوفي الكيل﴾ على قدر الحاجة.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :﴿وأنا خير المنزلين﴾ في الإحسان إليكم والتوسع عليكم ؛ لأن أهل ذلك المكان لا يحسنون إلى النازلين بهم، ولا يوسعون عليهم لضيق الطعام.
وكأن قوله تعالى :﴿ألا ترون أني أوفي الكيل﴾ مؤخر عن قوله :﴿فإن لم تأتون به، فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ كأنه ﴿قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم﴾ ﴿فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾ فعند ذلك قال :﴿ألا ترون أني أوفي الكيل﴾ والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى