كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ ياأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ ؛ في المستقبلِ إن لم تُرسِلْ معنا بنيامين، ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ ؛ لنَا ولَهُ. ومن قرأ (يَكْتَلْ) بالياء أخُونَا، يأخذ لنفسهِ حِمْلاً، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ؛ حتى نَرُدَّهُ عليكَ. ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ﴾ ؛ يوسُفَ، ﴿مِن قَبْلُ﴾ ؛ فضيَّعتموهُ وغيَّبتموهُ عني، ولئن أرسلتُ معكم بنيامين، ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً﴾، أي فعلَى اللهِ أتوكَّلُ، فإنَّ حِفْظَ اللهِ خيرٌ من حفظِكم. ومن قرأ (حَافِظٍ) أي خيرُ حافظٍ، وكُلاًّ نُصب على التمييزِ، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾. قال كعبٌ :(لَمَّا قَالَ يَعْقُوبُ : واللهُ خَيْرٌ حَافِظاً، قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَعَزَّتي لأَرُدَّنَّ عَلَيْكَ كِلاَهُمَا بَعْدَ مَا تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى