تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
يقول تعالى عنهم إنهم رجعوا إلى أبيهم :﴿قَالُواْ ياأبانا مُنِعَ مِنَّا الكيل﴾ يعنون بعد هذه المرة إن لم ترسل معنا أخانا ( بنيامين )، فأرسله معنا نكتل ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أي لا تخف عليه فإنه سيرجع إليك، وهذا كما قالوا له في يوسف ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [يوسف: ١٢] ولهذا قال لهم :﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ على أَخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ أي هل أنتم صانعون به إلا كما صنعتم بأخيه من قبل، تغيبونه عني وتحولين بيني وبينه؟ ﴿فالله خَيْرٌ حَافِظاً﴾، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الراحمين﴾ أي هو أرحم الراحمين بي وسيرحم كبري وضعفي ووجدي بولدي وأرجو من الله أن يرده عليَّ ويجمع شملي به، إنه أرحم الراحمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى