الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقرأ الأخوان " يَكْتَلْ " بالياء من تحت، أي : يكتل أخونا، والباقون بالنون، أي : نكتل نحن، وهو مجزومٌ على جواب الأمر.
ويُحكى أنه جَرَى بحضرةِ المتوكلِ أو وزيرِه ابن الزياتِ بين المازني وابن السكيت مسألةٌ : وهي ما وزنُ " نَكْتَلْ " ؟ فقال يعقوب : نَفْتَل، فَسَخِر به المازني وقال : إنما وزنُها نَفْتَعِل، هكذا رأيتُ في بعض الكتب، وهذا ليس بخطأ ؛ لأنَّ التصريفيين نَصُّوا على أنه إذا كان في الكلمة حَذْفٌ أو قَلْبٌ حُذِفَتْ في الزِّنَة وقُلِبَتْ فنقول : وزن بِعْتُ وقُمْتُ : فِعْتُ وفُعْتُ، ووزنُ عِد، عِل، ووزنُ ناءَ : فَلَعَ، وإن شِئْتَ أَتَيْتَ بالأصل، فعلى هذا لا خطأَ في قوله : وزن نَكْتَلْ نَفْتَلْ، لأنه اعتُبر اللفظُ لا الأصلُ. ورأيت في بعض الكتب أنه قال : نَفْعَل بالعين وهذا خطأ مَحْضٌ، على أن الظاهر من أمرِ يعقوب أنه لم يُتْقِنْ هذا، ولو أَتْقَنَه لقال : وزنُه على الأصل كذا، وعلى اللفظ كذا، ولذلك أَنْحَى عليه المازني فلم يَرُدُّ عليه بشيء.
ويُحكى أنه جَرَى بحضرةِ المتوكلِ أو وزيرِه ابن الزياتِ بين المازني وابن السكيت مسألةٌ : وهي ما وزنُ " نَكْتَلْ " ؟ فقال يعقوب : نَفْتَل، فَسَخِر به المازني وقال : إنما وزنُها نَفْتَعِل، هكذا رأيتُ في بعض الكتب، وهذا ليس بخطأ ؛ لأنَّ التصريفيين نَصُّوا على أنه إذا كان في الكلمة حَذْفٌ أو قَلْبٌ حُذِفَتْ في الزِّنَة وقُلِبَتْ فنقول : وزن بِعْتُ وقُمْتُ : فِعْتُ وفُعْتُ، ووزنُ عِد، عِل، ووزنُ ناءَ : فَلَعَ، وإن شِئْتَ أَتَيْتَ بالأصل، فعلى هذا لا خطأَ في قوله : وزن نَكْتَلْ نَفْتَلْ، لأنه اعتُبر اللفظُ لا الأصلُ. ورأيت في بعض الكتب أنه قال : نَفْعَل بالعين وهذا خطأ مَحْضٌ، على أن الظاهر من أمرِ يعقوب أنه لم يُتْقِنْ هذا، ولو أَتْقَنَه لقال : وزنُه على الأصل كذا، وعلى اللفظ كذا، ولذلك أَنْحَى عليه المازني فلم يَرُدُّ عليه بشيء.