معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا﴾، إنا قدمنا على خير رجل، أنزلنا وأكرمنا كرامة لو كان رجلا من أولاد يعقوب ما أكرمنا كرامته، فقال لهم يعقوب : إذا أتيتم ملك مصر فاقرؤوه مني السلام، وقولوا له : إن أبانا يصلي عليك ويدعو لك بما أوليتنا، ثم قال : أين شمعون ؟ قالوا : ارتهنه ملك مصر، وأخبروه بالقصة، فقال لهم : ولم أخبرتموه ؟ قالوا : إنه أخذنا وقال أنتم جواسيس -حيث كلمناه بلسان العبرانية- وقصوا عليه القصة، وقالوا يا أبانا :﴿منع منا الكيل﴾، قال الحسن : معناه يمنع منا الكيل إن لم نحمل أخانا معنا. وقيل : معناه أعطى باسم كل واحد حملا ومنع منا الكيل لبنيامين، والمراد بالكيل : الطعام، لأنه يكال. ﴿فأرسل معنا أخانا﴾، بنيامين، ﴿نكتل﴾ قرأ حمزة والكسائي :﴿يكتل﴾ بالياء، يعني : يكتل لنفسه كما نحن نكتال، وقرأ الآخرون :﴿نكتل﴾ بالنون، يعني : نكتل نحن وهو الطعام. وقيل : نكتل له، ﴿وإنا له لحافظون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى