بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَجِعُوا إلى أَبِيهِمْ قَالُواْ يأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الكيل﴾ فيما نستقبل يعني : الحنطة، وأخبروه بالقصة. قالوا :﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا﴾ بنيامين ﴿نَكْتَلْ﴾ يعني : يشتري هو، ويكيلون لنا ﴿وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ من الضيعة حتى نرده إليك. قرأ حمزة والكسائي ﴿يَكْتَلْ﴾ بالياء. وقرأ الباقون بالنون. فمن قرأ بالياء، يعني : هو يكتال لنفسه، لأنهم كانوا لا يبيعون من كل رجل إلا وقراً واحداً. ومن قرأ بالنون، فمعناه : أن الملك قد أخبر أنه لا كيل لنا في المستقبل. فلو أرسلته معنا، فإنا نكتال منه