زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ﴾ قال المفسرون : لما عادوا إلى يعقوب، قالوا : يا أبانا، قدمنا على خير رجل، أنزلنا، وأكرمنا كرامة، لو كان رجلا من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته.
وفي قوله :﴿مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ قولان قد تقدما في قوله :﴿فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عندي﴾ [يوسف: ٦١].
فإن قلنا : إنه لم يكل لهم، فلفظ " منع " بين.
وإن قلنا : إنه خوفهم منع الكيل، ففي المعنى قولان :
أحدهما : حكم علينا بمنع الكيل بعد هذا الوقت، كما تقول للرجل : دخلت والله النار بما فعلت.
والثاني : أن المعنى : يا أبانا يمنع منا الكيل إن لم ترسله معنا، فناب " منع " عن " يمنع " كقوله :﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة: ٣] أي : يخلده، وقوله :﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يا عِيسَى﴾ [المائدة: ١١٦] أي : وإذ يقول، ذكرهما ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر :" نكتل " بالنون. وقرأ حمزة، والكسائي :" يكتل " بالياء. والمعنى : إن أرسلته معنا اكتلنا، وإلا فقد منعنا الكيل.
وفي قوله :﴿مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ قولان قد تقدما في قوله :﴿فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عندي﴾ [يوسف: ٦١].
فإن قلنا : إنه لم يكل لهم، فلفظ " منع " بين.
وإن قلنا : إنه خوفهم منع الكيل، ففي المعنى قولان :
أحدهما : حكم علينا بمنع الكيل بعد هذا الوقت، كما تقول للرجل : دخلت والله النار بما فعلت.
والثاني : أن المعنى : يا أبانا يمنع منا الكيل إن لم ترسله معنا، فناب " منع " عن " يمنع " كقوله :﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة: ٣] أي : يخلده، وقوله :﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٥٠]، ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يا عِيسَى﴾ [المائدة: ١١٦] أي : وإذ يقول، ذكرهما ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر :" نكتل " بالنون. وقرأ حمزة، والكسائي :" يكتل " بالياء. والمعنى : إن أرسلته معنا اكتلنا، وإلا فقد منعنا الكيل.