إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا رَجعُوا إلى أَبِيهِمْ قَالُواْ﴾ قبل أن يشتغلوا بفتح المتاع ﴿يا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الكيل﴾ أي فيما بعد، وفيه ما لا يخفى من الدلالة على كون الامتيار مرةً بعد مرة معهوداً فيما بينهم وبينه عليه السلام ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا﴾ بنيامين إلى مصر وفيه إيذانٌ بأن مدارَ المنع عدمُ كونِه معهم ﴿نَكْتَلْ﴾ بسببه من الطعام ما نشاء. وقرأ حمزةُ والكسائي بالياء على إسناده إلى الأخ لكونه سبباً للاكتيال أو يكتلْ لنفسه مع اكتيالنا ﴿وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ من أن يصيبَه مكروهٌ.