مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني
عن الكتاب
- ٦٣ - فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
- ٦٤ - قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فالله خَيْرٌ حَافِظاً وهو أرحم الراحمين
يقول تَعَالَى عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ يَعْنُونَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَرَّةِ إِنْ لَمْ تُرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا (بنيامين)، فأرسله معنا نكتل ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أَيْ لَا تَخَفْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَيْكَ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا لَهُ فِي يُوسُفَ ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ولهذا قال لهم: ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ أَيْ هَلْ أَنْتُمْ صَانِعُونَ بِهِ إِلَّا كَمَا صَنَعْتُمْ بِأَخِيهِ مِنْ قَبْلُ، تُغَيِّبُونَهُ عَنِّي وَتَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ؟ ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً﴾، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أَيْ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بِي وَسَيَرْحَمُ كِبَرِي وَضَعْفِي وَوَجْدِي بِوَلَدِي وَأَرْجُو مِنَ اللَّهِ إِن يَرُدَّهُ عليَّ وَيَجْمَعَ شَمْلِي بِهِ، إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
- ٦٤ - قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فالله خَيْرٌ حَافِظاً وهو أرحم الراحمين
يقول تَعَالَى عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ يَعْنُونَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَرَّةِ إِنْ لَمْ تُرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا (بنيامين)، فأرسله معنا نكتل ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أَيْ لَا تَخَفْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَيْكَ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا لَهُ فِي يُوسُفَ ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ولهذا قال لهم: ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ أَيْ هَلْ أَنْتُمْ صَانِعُونَ بِهِ إِلَّا كَمَا صَنَعْتُمْ بِأَخِيهِ مِنْ قَبْلُ، تُغَيِّبُونَهُ عَنِّي وَتَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ؟ ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً﴾، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أَيْ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بِي وَسَيَرْحَمُ كِبَرِي وَضَعْفِي وَوَجْدِي بِوَلَدِي وَأَرْجُو مِنَ اللَّهِ إِن يَرُدَّهُ عليَّ وَيَجْمَعَ شَمْلِي بِهِ، إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.