كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾ ؛ أي لما فتَحُوا أوعِيَتهم وجدوا دارهِمهم رُدَّتْ إليهم، ﴿قَالُواْ﴾ ؛ لأَبيهم :﴿ياأَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ ؛ أي ما نظلِمُ ولا نكذبُ في ما أخبَرنَاكَ به أنَّ مَلِكَ مصرَ أكرَمَنا وألطفنا، وهذا إذا كان قولهُ :﴿مَا نَبْغِي﴾ من البغيِ، فأما إذا كان من الطلب، فمعناهُ الاستفهامُ دون الجحدِ، وموضع (مَا) نَصْبٌ تقديرهُ أيُّ شيءِ نريدُ، وفي قراءةِ عائشةَ عن النبيِّ ﷺ :" مَا نَبْغِي مَعْنَاهُ مَا نَطْلُبُ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هَـاذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ ؛ ابتداءُ كلامٍ معناهُ : درَاهمنا وهي ثمنُ الطعامِ الذي اشتريناهُ بمصرَ رُدَّتْ إلينا، وقولهُ تعالى :﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ ؛ أي نَمْتَارُ لأهلنا، بقولهِ مَارَ فُلانٌ لأَهْلِهِ إذا حَمَلَ إليهم قُوتَهم من غيرِ بلدةٍ. ومَن قرأ (نُمِيرُ) بضم النون، أي نجعلهم أصحابَ مِيرَةٍ، ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ ؛ مِن أن يضيعَ، ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ ؛ إذا كان هُوَ مَعنا، وسُمي الْحِمْلُ كَيْلاً ؛ لأنه يُكَالُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ ؛ أي هَيِّنٌ سريع لا حَبْسَ فيه إنْ أرسَلتَهُ معَنا.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هَـاذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ ؛ ابتداءُ كلامٍ معناهُ : درَاهمنا وهي ثمنُ الطعامِ الذي اشتريناهُ بمصرَ رُدَّتْ إلينا، وقولهُ تعالى :﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ ؛ أي نَمْتَارُ لأهلنا، بقولهِ مَارَ فُلانٌ لأَهْلِهِ إذا حَمَلَ إليهم قُوتَهم من غيرِ بلدةٍ. ومَن قرأ (نُمِيرُ) بضم النون، أي نجعلهم أصحابَ مِيرَةٍ، ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ ؛ مِن أن يضيعَ، ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ ؛ إذا كان هُوَ مَعنا، وسُمي الْحِمْلُ كَيْلاً ؛ لأنه يُكَالُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ ؛ أي هَيِّنٌ سريع لا حَبْسَ فيه إنْ أرسَلتَهُ معَنا.