الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ﴾ الذي حملوه من مصر ﴿وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ﴾ ثمن الطعام ﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يأَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ أي ماذا نبغي ؟ وأي شيء نطلب وراء هذا ؟ أوفى لنا الكيل وردّ علينا الثمن، أرادوا بذلك أن يُطيّبوا نفس أبيهم، و ﴿مَا﴾ استفهام في موضع نصب ويكون معناه جحداً كأنّهم قالوا : لسنا نُريد منك دراهم.
﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ ونشتري لهم الطعام فنحمله إليهم، يقال مار أهله يَمير مَيراً فهو ماير، إذا حمل إليهم أقواتهم من غير بلده في مثله امتار يمتار امتياراً، قال الشاعر :
بعثتك مائراً فمكثت حولامتى يأتي غياثك من تغيثُ
وقال آخر :
أتى قريةً كانت كثيراً طعامهاكعفر التُراب كل شيء يميرها
﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ بنيامين ﴿وَنَزْدَادُ﴾ على أحمالنا ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ لنا من أجله ﴿ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ : لا مؤونة فيه ولا مشقّة، وقال مجاهد : كيل بعير يعني : حمل حمار، قال : وهي لغة يُقال للحمار بعير،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى