معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال﴾ لهم يعقوب، ﴿لن أرسله معكم حتى تؤتون﴾، تعطوني ﴿موثقاً﴾، ميثاقا وعهدا، ﴿من الله﴾، والعهد الموثق : المؤكد بالقسم. وقيل : هو المؤكد بإشهاد الله على نفسه ﴿لتأتنني به﴾، وأدخل اللام فيه لأن معنى الكلام اليمين، ﴿إلا أن يحاط بكم﴾، قال مجاهد إلا أن تهلكوا جميعا. وقال قتادة : إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك. وفي القصة : أن الإخوة ضاق الأمر عليهم وجهدوا أشد الجهد، فلم يجد يعقوب بدا من إرسال بنيامين معهم. ﴿فلما آتوه موثقهم﴾، أعطوه عهودهم، ﴿قال﴾، يعني : يعقوب ﴿الله على ما نقول وكيل﴾، شاهد. وقيل : حافظ. قال كعب : لما قال يعقوب فالله خير حافظا، قال الله عز وجل :" وعزتي لأردن عليك كليهما بعدما توكلت علي ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى