الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب :﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ﴾ تعطوني ﴿مَوْثِقاً مِّنَ اللَّهِ﴾ يعني تحلفوا لي بحقّ محمّد خاتم النبيين وسيد المُرسلين أن لا تغدروا بأخيكم ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ وإنّما دخلت فيه اللام لأنّ معنى الكلام اليمين ﴿إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ﴾ إلاّ أن تهلكوا جميعاً، قاله مجاهد، وقال قتادة : إلاّ أن يُغلبوا حتى لا يطيقوا ذلك.
﴿فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ أعطوه عهودهم، وقال جويبر عن الضحّاك عن ابن عباس : حلفوا له بحقّ محمد ﷺ ومنزلته من ربّه ﴿قَالَ﴾ يعقوب ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ أي شاهد وحافظ بالوفاء، وقال القتيبي : كفيل، وقال كعب : لمّا قال يعقوب : فالله خيرٌ حافظاً، قال الله جلّ ذكره : وعزّتي لأردّن عليك كليهما بعدما توكّلت عليّ، وقال لهم يعقوب لما أرادوا الخروج [ هذا ]،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى