أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال لن أرسله معكم﴾ إذ رأيت منكم ما رأيت. ﴿حتى تؤتون موثقا من الله﴾ حتى تعطوني ما أتوثق به من عند الله أي عهدا مؤكدا بذكر الله ﴿لتأتنّني به﴾ جواب القسم إذ المعنى حتى تحلفوا بالله لتأتنني به. ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ إلا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك أو إلا أن تهلكوا جميعا وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال والتقدير : لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم، أو من أعم العلل على أن قوله لتأتنني به، في تأويل النفي أي لا تمتنعون من الإتيان به إلا للإحاطة بكم كقولهم : أقسمت بالله إلا فعلت، أي ما أطلب إلا فعلك. ﴿فلما آتوه موثقهم﴾ عهدهم. ﴿قال الله على ما نقول﴾ من طلب الموثق وإتيانه. ﴿وكيل﴾ رقيب مطلع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى