زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مّنَ اللَّهِ﴾ أي : تعطوني عهدا أثق به، والمعنى : حتى تحلفوا لي بالله ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ أي : لتردنه إلي. قال ابن الأنباري : وهذه اللام جواب لمضمر، تلخيصه : وتقولوا : والله لتأتنني به.
قوله تعالى :﴿إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن يهلك جميعكم، قاله مجاهد.
والثاني : أن يحال بينكم وبينه فلا تقدرون على الإتيان به، قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ أي : أعطوه العهد، وفيه قولان :
أحدهما : أنهم حلفوا له بحق محمد ﷺ ومنزلته من ربه، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثاني : أنهم حلفوا بالله تعالى، قاله السدي.
قوله تعالى :﴿قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه الشهيد. والثاني : كفيل بالوفاء، رويا عن ابن عباس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى