تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِي مَوْثِقاً مِنْ اللَّهِ﴾ أي حتى تؤتوني بمواثيق من الله وبعهود منه. [ وفي قوله تعالى :﴿لتأتنني به﴾ ][ في الأصل وم :( لتأتنني به ) فيه ] دلالة أنه وإن قال[ في الأصل وم : كان ] :﴿فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين﴾[ الآية : ٦٤ ] واعتمد في الحفظ [ على الله، ورأى الحفظ ][ من م، ساقطة من الأصل ] منه، لم يرسله معهم إلا بالمواثيق والعهود من الله. وهذا أمر ظاهر بين الناس، وإن كان اعتمادهم على الله، وإليه يكلون جميع[ أدرج قبلها في الأصل وم : في ] أمورهم في الأموال والأنفس، ومنه يرون الحفظ فإنه يأخذ بعضهم من بعض المواثيق والعهود. فعلى ذلك يعقوب ؛ إنه أخبر أن اعتماده وتوكله[ في الأصل وم : وكلامه ] في حفظ ولده على الله لم يرسله معهم إلا بعد ما أخذ منهم العهود والمواثيق [ بقوله ][ ساقطة من الأصل وم ] :( لتأتنني به إلا أن يحاط بكم ) أي لا يجمعكم أمر، ويعمكم، ويحيط بكم الهلاك /٢٥٥-أ/ جميعا، فعند ذلك تكونون معذورين. وأما أن يخص به أمر فلا ؛ أي[ في الأصل وم : والثاني ] إلا يجيء أمر عظيم، يمنعكم عن رده [ إلي ][ ساقطة من الأصل وم ] كأنه خاف عليه من الملك [ حين طلب منهم ][ في الأصل وم : حيث طلب منكم ] أن يأتوه به.
وقوله تعالى :﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ﴾ يعقوب ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ أي الله على المواثيق والعهود التي أخذتها منكم شهيد. أو يقول : الله له حفيظ كما قال :﴿فالله خير حفظا﴾[ الآية : ٦٤ ]، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ﴾ يعقوب ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ أي الله على المواثيق والعهود التي أخذتها منكم شهيد. أو يقول : الله له حفيظ كما قال :﴿فالله خير حفظا﴾[ الآية : ٦٤ ]، والله أعلم.