زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ﴾ في الكلام اختصار، والمعنى : فرجعوا إلى أبيهم فقالوا له ذلك، فقال لهم هذا، وقد شرحناه في أول السورة يوسف :[ ١٨ ].
واختلفوا لأي علة قال لهم هذا القول، على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه ظن أن الذي تخلف منهم، إنما تخلف حيلة ومكرا ليصدقهم، قاله وهب بن منبه.
والثاني : أن المعنى : سولت لكم أنفسكم أن خروجكم بأخيكم يجلب نفعا، فجر ضررا، قاله ابن الأنباري.
والثالث : سولت لكم أنه سرق، وما سرق.
قوله تعالى :﴿عَسَى الله أَن يأتيني بِهِمْ جَمِيعًا﴾ يعني : يوسف وبنيامين وأخاهما المقيم بمصر. وقال مقاتل : أقام بمصر يهوذا وشمعون، فأراد بقوله :﴿أن يأتيني بهم﴾ يعني : الأربعة.
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ﴾ أي : بشدة حزني، وقيل : بمكانهم، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فيما حكم علي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى