تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وتولى عنهم﴾ آية ٨٤.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة عن ابن اسحاق :﴿وتولى عنهم﴾ أي : أعرض عنهم، وتتام حزنه وبلغ جهوده حين لحق بيوسف أخوه، وهيج عليه حزنه على يوسف.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا أبو زهير ثنا بعض أصحابنا عن أبي روق قال : لما احتبس يوسف أخاه بسبب السرقة، قال : كتب إليه يعقوب : من يعقوب بن اسحاق، بن ابراهيم خليل الله إلى يوسف عزيز فرعون، أما بعد : فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء، إن أبي ابراهيم ألقي في النار فصبر فجعلها الله عليه بردا وسلاما، وإن أبي اسحاق قرب للذبح في الله فصبر، ففداه الله بذبح عظيم، وإن الله كان قد وهب لي قرة عين فسلبنيه لحمي علي عظمي، فلا ليلي ليل ولا نهاري نهار والاسير الذي في يديك بما أدعي عليه من السرق أخوه لأمه فكنت إذا ذكرت أسفي عليه قربته مني فسلا عني بعض ما كنت أجد، وقد بلغني أنك حبسته بسبب سرقة فخل سبيله فإني لم ألد سارقا، وليس بسارق، السلام.
قوله تعالى :﴿وقال يا أسفى على يوسف﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿يا أسفى على يوسف﴾ قال : يا حزنا على يوسف - وروى عن الضحاك وقتادة مثل ذلك.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿يا أسفى على يوسف﴾ يا جزعا.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة عن ابن اسحاق ﴿وقال يا أسفى على يوسف﴾ قالوا : جهلا وظلما.
حدثنا عمرو الاودي، ثنا وكيع عن سفيان عن سفيان الاسدي عن سفيد بن جبير قال : ما أعطيت أمة مثل ما أعطيت هذه الأمة ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ ألم تسمع إلى قول يعقوب :﴿يا أسفى على يوسف﴾ ولو أعطيها أحد أعطيها يعقوب.
قوله تعالى :﴿وابيضت عيناه من الحزن﴾ حدثنا أبي ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الاحنف بن قيس أن النبي ﷺ قال : إن داود عليه السلام قال : يا رب : إن بني اسرائيل يسألونك بابراهيم واسحاق، ويعقوب فاجعلني لهم رابعا، فأوحى الله عز وجل إليه، أن يا داود : إن ابراهيم ألقي في النار بسبب فصبر وتلك بلية لم تنلك، وإن اسحاق بذل مهجة دمه في سبب فصبر، وتلك بلية لم تنلك، وإن يعقوب أخذت منه حبيبه حتى ابيضت عيناه من الحزن فصبر وتلك بلية لم تنلك. حدثنا أبي ثنا ابن نفيل الحراني ثنا نضر بن عربي قال : بلغني أن يعقوب عليه السلام لما طال حزنه على يوسف ذهبت عيناه من الحزن وهو كظيم جعل العواد يدخلون عليه فيقولون : السلام عليك يا نبي الله، كيف تجدك ؟ فيقول شيخ كبير، قد ذهب بصري فأوحى الله عز وجل إليه يا يعقوب شكوتني إلى عوادك ؟ قال : أي رب هذا ذنب عملته، لا أعود إليه، فلم يزل بعد يقول :﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون﴾.
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، اخبرني يزيد ابن يونس بن يزيد، عن الحسن بن الحر، عن ليث بن أبي سليم أن جبريل دخل على يوسف في السجن فعرفه فقال له : أيها الملك الكريم على ربه هل لك علم بيعقوب ؟ قال : نعم قال : ما فعل ؟ قال :﴿أبيضت عيناه من الحزن﴾ عليك، قال : فما بلغ من حزنه ؟ قال حزن سبعين، قال : له لك على ذلك من اجر ؟ قال نعم، اجر مائة شهيد.
حدثنا اسماعيل بن أبي الحارث، ثنا خلف بن تميم، ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي، قال : سمعت السدي يقول نحو ذلك.
حدثنا أبي ثنا أبو اليمان، ثنا اسماعيل بن عياش عن محمد بن اسحاق عن لية بن أبي سليم، عن مجاهد بنحوه غير أنه قال : ذهب بصره وقال : له اجر سبعين شهيدا. قوله تعالى :﴿فهو كظيم﴾ حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فهو كظيم﴾ قال : كظيم الحزن وروى عن السدي نحو ذلك.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن عبيد الله وعبدة بن سليمان قالا : ثنا ابن المبارك، أنا معمر عن قتادة ﴿وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾ قال : كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرا.
حدثنا علي بن الحسين ثنا القاسم بن عيسى الطائي الواسطي ثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك قال : الكظيم الكميد.
حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الجماهر أنبأ سعيد بن بشير، ثنا قتادة ﴿فهو كظيم﴾ أي : سكت، يكظم حزنه ويردده في جوفه.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة عن ابن اسحاق :﴿وتولى عنهم﴾ أي : أعرض عنهم، وتتام حزنه وبلغ جهوده حين لحق بيوسف أخوه، وهيج عليه حزنه على يوسف.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا أبو زهير ثنا بعض أصحابنا عن أبي روق قال : لما احتبس يوسف أخاه بسبب السرقة، قال : كتب إليه يعقوب : من يعقوب بن اسحاق، بن ابراهيم خليل الله إلى يوسف عزيز فرعون، أما بعد : فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء، إن أبي ابراهيم ألقي في النار فصبر فجعلها الله عليه بردا وسلاما، وإن أبي اسحاق قرب للذبح في الله فصبر، ففداه الله بذبح عظيم، وإن الله كان قد وهب لي قرة عين فسلبنيه لحمي علي عظمي، فلا ليلي ليل ولا نهاري نهار والاسير الذي في يديك بما أدعي عليه من السرق أخوه لأمه فكنت إذا ذكرت أسفي عليه قربته مني فسلا عني بعض ما كنت أجد، وقد بلغني أنك حبسته بسبب سرقة فخل سبيله فإني لم ألد سارقا، وليس بسارق، السلام.
قوله تعالى :﴿وقال يا أسفى على يوسف﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب، أنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿يا أسفى على يوسف﴾ قال : يا حزنا على يوسف - وروى عن الضحاك وقتادة مثل ذلك.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿يا أسفى على يوسف﴾ يا جزعا.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة عن ابن اسحاق ﴿وقال يا أسفى على يوسف﴾ قالوا : جهلا وظلما.
حدثنا عمرو الاودي، ثنا وكيع عن سفيان عن سفيان الاسدي عن سفيد بن جبير قال : ما أعطيت أمة مثل ما أعطيت هذه الأمة ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ ألم تسمع إلى قول يعقوب :﴿يا أسفى على يوسف﴾ ولو أعطيها أحد أعطيها يعقوب.
قوله تعالى :﴿وابيضت عيناه من الحزن﴾ حدثنا أبي ثنا أبو سلمة ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الاحنف بن قيس أن النبي ﷺ قال : إن داود عليه السلام قال : يا رب : إن بني اسرائيل يسألونك بابراهيم واسحاق، ويعقوب فاجعلني لهم رابعا، فأوحى الله عز وجل إليه، أن يا داود : إن ابراهيم ألقي في النار بسبب فصبر وتلك بلية لم تنلك، وإن اسحاق بذل مهجة دمه في سبب فصبر، وتلك بلية لم تنلك، وإن يعقوب أخذت منه حبيبه حتى ابيضت عيناه من الحزن فصبر وتلك بلية لم تنلك. حدثنا أبي ثنا ابن نفيل الحراني ثنا نضر بن عربي قال : بلغني أن يعقوب عليه السلام لما طال حزنه على يوسف ذهبت عيناه من الحزن وهو كظيم جعل العواد يدخلون عليه فيقولون : السلام عليك يا نبي الله، كيف تجدك ؟ فيقول شيخ كبير، قد ذهب بصري فأوحى الله عز وجل إليه يا يعقوب شكوتني إلى عوادك ؟ قال : أي رب هذا ذنب عملته، لا أعود إليه، فلم يزل بعد يقول :﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون﴾.
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، اخبرني يزيد ابن يونس بن يزيد، عن الحسن بن الحر، عن ليث بن أبي سليم أن جبريل دخل على يوسف في السجن فعرفه فقال له : أيها الملك الكريم على ربه هل لك علم بيعقوب ؟ قال : نعم قال : ما فعل ؟ قال :﴿أبيضت عيناه من الحزن﴾ عليك، قال : فما بلغ من حزنه ؟ قال حزن سبعين، قال : له لك على ذلك من اجر ؟ قال نعم، اجر مائة شهيد.
حدثنا اسماعيل بن أبي الحارث، ثنا خلف بن تميم، ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي، قال : سمعت السدي يقول نحو ذلك.
حدثنا أبي ثنا أبو اليمان، ثنا اسماعيل بن عياش عن محمد بن اسحاق عن لية بن أبي سليم، عن مجاهد بنحوه غير أنه قال : ذهب بصره وقال : له اجر سبعين شهيدا. قوله تعالى :﴿فهو كظيم﴾ حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فهو كظيم﴾ قال : كظيم الحزن وروى عن السدي نحو ذلك.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن عبيد الله وعبدة بن سليمان قالا : ثنا ابن المبارك، أنا معمر عن قتادة ﴿وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾ قال : كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرا.
حدثنا علي بن الحسين ثنا القاسم بن عيسى الطائي الواسطي ثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك قال : الكظيم الكميد.
حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الجماهر أنبأ سعيد بن بشير، ثنا قتادة ﴿فهو كظيم﴾ أي : سكت، يكظم حزنه ويردده في جوفه.